كشفت صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية" أن القيادة السورية تتعامل بحذر شديد مع التحركات "الإسرائيلية" داخل أراضيها، وتسعى إلى تجنب أي رد فعل قد يمنح "إسرائيل" ذريعة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري مطلع قوله إن دمشق تعتبر أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، يحاول استدراج سوريا إلى مواجهة غير متكافئة، خاصة في ظل استنزاف موارد البلاد جراء سنوات الحرب والدمار.
وأضاف المصدر أن السلطات السورية تراقب التطورات الميدانية عن كثب، وتواصل تنسيق اتصالاتها مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا، لإطلاعهما على مستجدات الأوضاع، في مسعى للضغط على "إسرائيل" لخفض التصعيد.
وبحسب الصحيفة، أبدت دمشق استعدادها لتكثيف جهودها ضد فلول تنظيم "داعش" وخلايا "حزب الله" في المنطقة الجنوبية، كما أعربت عن انفتاحها على بحث ترتيبات أمنية جديدة أو تحديث للتفاهمات القائمة منذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بهدف تفادي أي انزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي السوري بعد أيام من قصف إسرائيلي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، قرب الحدود التركية، بحجة أن أنقرة تنقل معدات عسكرية إلى المطار تهدد أمن "إسرائيل".
وكشفت وكالة "رويترز" أن رئيس الموساد "الإسرائيلي" أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قبل الغارات، لكنه لم يمنع القصف رغم تأكيد الشيباني عدم وجود وجود تركي في المطار.
وأعلنت "إسرائيل" مسؤوليتها عن الهجوم علناً، مشيرة إلى وجود تفاهمات دولية سابقة (قبل سقوط نظام الأسد) شاركت فيها تركيا و"إسرائيل"، ورسمت بموجبها مناطق نفوذ داخل سوريا، متهمة تركيا ودمشق بتجاوز تلك التفاهمات.
المحرر: عمار الكاتب