كشف رئيس مؤسسة الشهداء عبد الإله النائلي، اليوم الثلاثاء، عن رصد أكثر من 22 ألف حالة تزوير في ملفات المؤسسة، فيما أشار إلى وجود أسماء إرهابيين وبعثيين ضمن قوائم المشمولين بقوانينها، مؤكداً إيقاف 27 ألفاً و400 ملف بعد وصول نسبة التدقيق إلى 40 بالمئة.
وقال النائلي، خلال حديثه لبرنامج “المشهد” الذي يعرض على العراقية الإخبارية وتابعه كلمة الإخباري، إن المؤسسة، المرتبطة برئاسة الوزراء وتشكل مظلة لجميع شهداء العراق، بدأت منذ عام 2021 تدقيق ملفات ضحايا الإرهاب بالتعاون مع الأجهزة الأمنية.
وأوضح أن عمليات التدقيق كشفت ملفات يشوبها التزوير وأخرى تضمنت أسماء مرتبطة بالإرهاب والفساد، عازياً تسرب أسماء وهمية إلى نشاط المعقبين ورخاوة الإجراءات في بعض المحافظات، فضلاً عن استمرار بعض اللجان الفرعية بالعمل وفق الطرق التقليدية.
وأشار إلى أن المؤسسة تحركت باتجاه محاسبة المتورطين في تزوير المعاملات، مبيناً أنه التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى لهذا الغرض.
وكشف النائلي أن الهدر المالي الناتج عن التزوير بلغ تريليوناً و300 مليار دينار، موضحاً أن المعاملات المزورة لا تمر عبر المؤسسة وإنما تنتقل من اللجان مباشرة إلى هيئة التقاعد.
وأضاف أن الفروقات في أعداد الأسماء المشمولة حتى عام 2024 تسببت بهدر مالي يقدر بنحو 3 تريليونات و200 مليار دينار، مشيراً إلى رصد أساليب متعددة في عمليات التزوير، من بينها بيع “الباركود” من قبل بعض المعقبين.
وأكد أن المؤسسة تمكنت من تفكيك ما وصفها بـ”منظومة متكاملة” للتزوير والفساد في ملفاتها، لافتاً إلى أن ضعف الرقابة والفساد المتعمد أسهما في إدخال أسماء إرهابيين ضمن المشمولين بقوانين المؤسسة، فيما وصف هيئة التقاعد بأنها “الحلقة الأضعف” في تمرير الأسماء المزورة.
وتحدث النائلي عن وجود “خبايا صادمة” لم تكشف حتى الآن في ملفات الفساد، مؤكداً تلقيه رسائل سياسية بهدف ثنيه عن كشف تلك الملفات، لكنه لم يستجب لها.
وفي ما يتعلق باحتياجات المؤسسة، أشار إلى حاجتها لألف درجة وظيفية بمختلف الشهادات والاختصاصات، إلى جانب طلب رفدها بالموظفين الفائضين من الوزارات والمؤسسات الأخرى.
وأوضح أن نسبة تدقيق الملفات بلغت حتى الآن 40 بالمئة، وأسفرت عن إيقاف 27 ألفاً و400 ملف، مؤكداً أن القضاء والهيئات التحقيقية يتوليان مسؤولية محاسبة المتهمين بقضايا الفساد، فيما طالب بتدخل حكومي وقضائي حقيقي لدعم جهود المؤسسة في مكافحته.
وفي جانب آخر، كشف النائلي عن رصد اللجنة التحقيقية في الأنبار إصدار شهادات وفاة لنحو 20 ألف شخص من دون وجود جثث، موضحاً أن حجة الوفاة تصدر عند تعذر وجود جثة المتوفى لاستكمال معاملة المؤسسة.
وأضاف أن 14 ألفاً و200 شخص صدرت لهم شهادات وفاة من دون وجود جثث، فيما بلغ إجمالي حالات التزوير المكتشفة في المؤسسة 22 ألفاً و41 حالة موزعة بين مختلف المحافظات.
وبحسب النائلي، بلغ عدد أسماء الإرهابيين التي دخلت قوائم المؤسسة 2305 أسماء، إلى جانب كشف 471 بعثياً مسجلاً لديها، فضلاً عن 1331 حالة غير مشمولة بقوانين المؤسسة.
وأكد أن الأنبار تصدرت المحافظات من حيث عدد ملفات التزوير المكتشفة، مشيراً إلى توجه المؤسسة لاعتماد الأتمتة في عمليات التدقيق خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الرقابة والحد من التلاعب.
المحرر: حسين هادي