تواصلت الغارات الجوية "الإسرائيلية" على قطاع غزة، اليوم الأحد، لليوم الثاني على التوالي، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن تحقيق "تقدم ملموس" في جهود تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العام الماضي.
وأعلن وزير الطاقة "الإسرائيلي" إيلي كوهين، وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة بنيامين نتنياهو، أنه لا يوجد أي اتفاق لوقف الهجمات على غزة، معتبراً أن القطاع بحاجة إلى أن يخضع بالكامل لسيطرة "إسرائيل" التي تسيطر فعلياً على نحو 70% منه.
من جهتها، أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طائرات حربية "إسرائيلية" شنت غارات متفرقة استهدفت مدينة غزة شمالاً، ودير البلح وسطاً، وخان يونس جنوباً.
وأسفرت الغارات عن سقوط تسعة قتلى على الأقل، بينهم نساء وأطفال. ففي دير البلح، قُتل رجل وزوجته وأصيب أربعة آخرون إثر استهداف شقة سكنية، بينما قُتل شخصان، بينهما طفل، في غارة على شقة بمدينة غزة.
وفي خان يونس، استُهدف منزل عائلة في منطقة المواصي، ما أدى إلى مقتل طفل يبلغ من العمر 9 أعوام مع والديه، كما سُجل قتيل آخر قرب جباليا شمال القطاع.
وادعى الجيش "الإسرائيلي" أن الغارات في دير البلح استهدفت قائدين من "النخبة" في حركة حماس، وأن غارات مدينة غزة وجباليا استهدفت "عناصر عسكرية"، مع الإشارة إلى أن العمليات ما زالت قيد المراجعة.
يذكر أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي تجاوز 1230 شهيداً.
على الصعيد السياسي، قال ترامب يوم الخميس إن حماس وافقت على نزع سلاحها ضمن مبادرة أمريكية لتفعيل اتفاق وقف النار المبرم في مصر. ونشر مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، يوم الجمعة، خارطة طريق من 15 نقطة لاستكمال تنفيذ الاتفاق، لكن حماس اشترطت تسليم أسلحتها بعد وقف العمليات العسكرية وانسحاب القوات "الإسرائيلية" وفقاً للاتفاق السابق، وهو ما لم يُنفَّذ بعد.
في المقابل، أكد مسؤول "إسرائيلي" لرويترز أن الانسحاب من المواقع الحالية مشروط بـ"نزع سلاح حقيقي" من جانب حماس.
وصرح كوهين للإذاعة العسكرية بأنه لا يعتقد أن الحركة ستلبي هذا الشرط، مرجحاً أن تسعى للمراوغة وإخفاء أسلحتها.
ولم يصدر عن نتنياهو تعليق رسمي على المبادرة، بينما وصفها الوزير المتطرف إيتمار بن جفير بأنها "غير مقبولة"، داعياً إلى مواصلة اغتيال قادة حماس.
في سياق متصل، نقل محمد دحلان، المسؤول السابق في حركة فتح والمقيم في الإمارات، عن جاريد كوشنر (صهر ترامب والمستشار في المبادرة الأمريكية) قوله إنه يعمل مع الجانب "الإسرائيلي" لوقف الهجمات على غزة.
وأضاف دحلان أن الاتصالات مع واشنطن مستمرة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، مشيراً إلى أن نجاحه مرهون الآن بالتزام "إسرائيل" الكامل بوقف هجماتها اليومية.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية ولا الجانب "الإسرائيلي" على تصريحات دحلان حتى الآن.
المحرر: عمار الكاتب