السبت 19 ذو الحِجّة 1447هـ 6 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
إيران تعلق على "جريمة" بحق الجيش اللبناني
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 06
0

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، الاستهداف الإسرائيلي الأخير لآلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني في جنوب البلاد، واصفاً الهجوم بأنه جريمة واضحة ورسالة عدوانية تستهدف سيادة لبنان واستقراره.

ونشر بقائي، مساء اليوم السبت، تغريدة على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، وتابعها كلمة الإخباري، أكد فيها أن "جريمة واضحة وقعت ضد لبنان وجيشه وسيادته، وهي رسالة عدوانية وواضحة، فحواها أن إسرائيل لا تريد للبنان لا أمنا ولا استقرارا ولا عمرانا".

وأوضح بقائي أن "استهداف قوات الجيش اللبناني من قبل العدو الإسرائيلي يؤكد مرة أخرى أن عداوة الكيان المحتل للبنان موجهة لجميع مكوناته وشرائحه. فهذا العدو لا يفرق بين جندي الجيش ومجاهد في المقاومة ومدني، كما أنه لا يفرق بين الطفل والمرأة والكهل. فكل من يعيش على هذه الأرض هو هدف لعدوانه، ولبنان بأكمله يشهد جرائمه"، مردفاً بالقول: "المجد والفخر للشهداء، والعار للعدو الذي لا يعرف أي حدودا في القتل والتعدي والجريمة ضد الآخرين".

من جانبه، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش على طريق الخردلي – النبطية صباح اليوم السبت، ما أسفر عن مقتل ضابطين برتبة عميد ونقيب وجندي، واصفاً الحادثة بأنها امتداد لسلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تطال العسكريين والمدنيين في الجنوب.

واعتبر عون أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في ظل تصعيد مستمر يهدد أمن واستقرار الجنوب، على الرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة عبر مفاوضات واشنطن للحد من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن في وقت سابق من اليوم السبت أن غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في منطقة النبطية جنوبي البلاد، ما تسبب بمقتل ضابطين برتبة عميد ونقيب بالإضافة إلى عسكري.

ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت في أبريل الماضي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب مفاوضات مباشرة في واشنطن، قبل تمديده في مايو المنصرم ضمن مساعٍ لدفع الطرفين نحو تفاهمات أمنية أوسع. ومع ذلك، يواجه الاتفاق تحديات ميدانية واضحة؛ إذ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ساعات أنه لا يوجد اتفاق نافذ مع لبنان حتى الآن بعد رفضه من قبل حزب الله.

وعلى الرغم من إعلان حزب الله رفضه إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فقد أكد التزامه بالهدنة شريطة أن تتضمن "وقفًا شاملًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من جنوب لبنان"، في حين تظل الهدنة هشّة وسط تبادل مستمر للاتهامات بالخرق. وفي سياق متصل، تؤكد إيران عدم قبولها بأي اتفاق لإنهاء الصراع الذي اندلع أواخر فبراير الماضي ما لم يشمل وقفاً متزامناً لإطلاق النار في لبنان أيضاً.

المحرر: حسين صباح



التعليقات