شن الجيش الأمريكي هجوماً على مواقع رادارات ساحلية إيرانية في مضيق هرمز اليوم السبت، بعد إسقاط أربع طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه المضيق، في أحدث تصعيد يعقّد جهود إنهاء الحرب بين البلدين المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الجيش يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية، وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن القصف استهدف مواقع المراقبة الإيرانية في جوروك وجزيرة قشم. من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأمريكية، مشيراً إلى أنه أطلق النار على أربع ناقلات حاولت عبور المضيق دون إذنه.
وفي الكويت، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الدفاعات الجوية اعترضت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وحثت السلطات السكان على الاحتماء. ونددت كل من الكويت والبحرين بالهجمات، حيث وصفت الخارجية الكويتية الهجمات الإيرانية بـ"العدوان السافر" الذي يتجاهل المطالب الدولية ويشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وأمن المنطقة.
وقالت إيران إنها قصفت قواعد أمريكية في البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأمريكي أكد اعتراض ستة صواريخ وعدم وصول السابع إلى هدفه.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب، تريد طهران بموجبه الحصول على عائدات نفطية وإعفاءات من العقوبات ورفع الحصار والسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب. لكن الاشتباكات المتكررة تجعل الاتفاق بعيد المنال.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تتوسط بلاده لإنهاء الصراع، في طريقه إلى طهران اليوم، دون تأكيد رسمي من إسلام آباد.
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء الحرب غير الشعبية، وقال لشبكة إن بي سي إنه رغم تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون نحو خمس صواريخهم.
المحرر: عمار الكاتب