أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الجمعة، خلال لقائه زعيمة المعارضة في تايوان تشنغ لي-وون، أن بكين لن تتهاون مطلقاً مع أي تحركات نحو استقلال الجزيرة، مشدداً على أن هذه القضية تمثل العامل الأبرز في تهديد الاستقرار عبر مضيق تايوان.
وجاءت تصريحات شي خلال استقبال زعيمة حزب كومينتانغ في قاعة الشعب الكبرى، حيث وصف الزيارة بأنها فرصة لتعزيز التفاهم، مؤكداً أن أبناء جانبي المضيق “ينتمون إلى عائلة واحدة” تجمعها تطلعات السلام والتنمية والتعاون.
وأشار شي إلى تمسك بلاده بمبدأ “الصين الواحدة”، داعياً إلى تعزيز الثقة السياسية بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب كومينتانغ، والاستمرار في الحوار والتفاعل الإيجابي بما يخدم التقارب بين الجانبين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ لخفض التوتر، في وقت كثّفت فيه الصين ضغوطها العسكرية على تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، فيما ترفض حكومة تايبيه هذا الطرح بشكل قاطع.
من جانبها، أعربت تشنغ عن أملها في أن لا يتحول مضيق تايوان إلى ساحة صراع أو تدخل خارجي، داعية إلى بناء آليات مستدامة للحوار والتعاون بين الطرفين.
في المقابل، تواصل الصين رفضها التواصل مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، معتبرة إياه من دعاة الانفصال، بينما تؤكد الحكومة التايوانية ضرورة الحوار المباشر مع قيادتها المنتخبة ديمقراطياً.
ويعود الخلاف بين الجانبين إلى عام 1949 عقب انتهاء الحرب الأهلية الصينية، حين انتقلت حكومة جمهورية الصين إلى تايوان، دون توقيع أي اتفاق سلام حتى اليوم، مع استمرار عدم الاعتراف المتبادل بين الطرفين.
وتظل الولايات المتحدة الداعم الدولي الأبرز لتايوان، حيث تواصل تزويدها بالسلاح، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية، الأمر الذي ترفضه بكين وتطالب بوقفه، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
المحرر: عمار الكاتب