كشفت دراسات علمية حديثة أن السمنة باتت عاملاً رئيسياً في تفاقم مخاطر الأمراض المعدية داخل المملكة المتحدة، إذ تُسهم في واحدة من كل ست حالات وفاة ناجمة عن العدوى.
وحذّر مختصون من أن المصابين بالسمنة يواجهون ارتفاعاً بنحو 70% في احتمالات دخول المستشفى أو الوفاة نتيجة الإصابة بالأمراض المعدية، فيما تتضاعف هذه المخاطر إلى ثلاث مرات لدى من يعانون من السمنة المفرطة، ما ينذر بتداعيات صحية أشد خلال السنوات المقبلة مع استمرار ارتفاع معدلات السمنة.
وبيّن الباحثون أن السمنة ترتبط بزيادة واضحة في احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة أو الوفاة جراء أمراض معدية شائعة، من بينها الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهابات المعدة والأمعاء، والمسالك البولية، وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى كوفيد-19.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات عالمية شملت أكثر من 540 ألف شخص، بينهم ما يزيد على 470 ألف بالغ من قاعدة بيانات بيوبنك المملكة المتحدة، إحدى أكبر قواعد البيانات الصحية في العالم.
وأظهرت تقديرات الباحثين أن السمنة كانت عاملاً مرتبطاً بنحو واحدة من كل عشر وفيات ناجمة عن الأمراض المعدية على مستوى العالم خلال عام 2023. وعلى الرغم من اختلاف النسب بين الدول، فإن سدس الوفيات في المملكة المتحدة وربع الوفيات في الولايات المتحدة ارتبطت بالسمنة.
ووفقاً للدراسة، قد تكون السمنة مسؤولة عن قرابة 600 ألف وفاة من أصل 5.4 ملايين وفاة بسبب الأمراض المعدية عالمياً في عام 2023، أي ما يعادل 10.8% من الإجمالي. وفي المملكة المتحدة وحدها، سُجّلت نحو 7300 وفاة مرتبطة بالسمنة من أصل 42 ألف وفاة، بنسبة بلغت 17.4%.
المحرر: حسين هادي