تشير الأبحاث العلمية إلى أن الحميات الغذائية الصارمة التي يتبعها كثيرون مع بداية العام نادراً ما تحقق نجاحاً مستداماً، حيث يفقد حوالي 20% فقط من الأشخاص وزنهم ويحافظون عليه على المدى البعيد.
ويرجع فشل هذه الحميات إلى أسباب نفسية وفسيولوجية متعددة. فمن الناحية النفسية، تؤدي القيود الصارمة مثل منع أطعمة معينة محببة إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول تلك الأطعمة، خاصة في أوقات التوتر أو الإرهاق.
كما أن الفشل المتكرر في الالتزام بالحميات يضعف ثقة الفرد بنفسه ويقلل من احتمالية نجاحه في إحداث تغيير دائم.
من الناحية الفسيولوجية، تدفع الأنظمة منخفضة السعرات الحادة الجسم إلى "وضع الدفاع"، حيث يزداد الشعور بالجوع وينخفض معدل حرق الطاقة، وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في الأكل لاحقاً.
بالإضافة إلى ذلك، تؤدي خسارة الوزن السريعة غالباً إلى فقدان الكتلة العضلية التي تلعب دوراً حاسماً في عمليات الأيض، مما يسهم في استعادة الوزن المفقود.
وينصح الخبراء بتبني نهج أكثر توازناً يركز على جودة الغذاء بدلاً من حساب السعرات الحرارية فقط، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف التي تعزز الشعور بالشبع. كما يشددون على أهمية وضع أهداف واقعية وتحديد العوائق المحتملة ومشاركة الآخرين في رحلة التغيير.
الخلاصة هي أن الحلول السريعة نادراً ما تدوم، بينما التعديلات البسيطة والقابلة للاستمرار في نمط الحياة تظل الطريق الأكثر فعالية لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه على المدى الطويل.
المحرر: عمار الكاتب