السبت 26 ربيع الآخر 1448هـ 10 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
تقرير: أميركا طلبت من إسرائيل مهاجمة إيران
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 10
0

أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل شن هجوم منفرد على إيران خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن تتراجع عن الطلب إثر تحذيرات إسرائيلية من تداعياته على موعد الانتخابات، بالتزامن مع تقارير عن خطط عسكرية أميركية واحتمالات استئناف المواجهة.

وقالت صحيفة «معاريف»، في تقرير تابعه كلمة الإخباري، إن “في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين بشن ضربة مستقلة ضد إيران”.

وبحسب الصحيفة، استند الطلب إلى تقديرات تفيد بأن هجوماً إسرائيلياً “منفرداً” قد يقلل الكلفة السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، كما قد يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري.

وأضافت أن المقصود لم يكن هجوماً أميركياً أو مشتركاً، بل “هجوم إسرائيلي خالص”.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أبلغ الجانب الأميركي بأن هجوماً من هذا النوع قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، الأمر الذي دفع واشنطن إلى التراجع عن طلبها.

وعزت «معاريف» الطرح الأميركي إلى تقديرات بشأن إعادة إيران بناء قدراتها على إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية بوتيرة سريعة، مشيرة إلى أن واشنطن أرادت أن تتحمل إسرائيل المخاطر السياسية للهجوم بدلاً من ترمب، قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة: “كانوا يعتقدون أن إسرائيل قد ترغب في شن الهجوم قبل الانتخابات الإسرائيلية، في حين أن شن هجوم قبل الانتخابات الأميركية قد يلحق ضرراً سياسياً بالرئيس ترمب”.

وأشارت إلى أن جدول أعمال نتنياهو خلال الأسبوع الأخير كان “أمنياً للغاية”، وأنه أجرى عدداً من المحادثات التي وصفتها بـ”الحساسة”، من دون تقديم تفاصيل عنها.

وفي سياق متصل، أفادت «القناة 13» العبرية بأن حالة التأهب في إسرائيل لا تزال قائمة، على الرغم من تحفظات ترمب بشأن استئناف القتال مع إيران.

وأضافت القناة أن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى احتمال رغبة واشنطن في استئناف القتال ضد إيران عاجلاً أم آجلاً، لافتة إلى أن الجيش يستعد لسيناريوهات رد إيراني محتمل، من بينها احتمال وقوع هجوم عشية الانتخابات الإسرائيلية.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد أفادت، مساء الخميس، بأن خطط المؤسسة الأمنية الأميركية تتضمن سيناريوهات لضرب إيران، رغم تصريحات ترمب بأنه لا يعتزم استئناف القتال قبل انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ثلاث حاملات طائرات ستصل إلى الشرق الأوسط قريباً، وإن وزارة الدفاع الأميركية وضعت خططاً لحملة عسكرية تستمر ثلاثة أيام ضد إيران.

وبحسب التقرير، تشمل الخطط استهداف مخازن الطائرات المسيّرة والصواريخ ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، فيما قال المسؤولون إن خمسة مقترحات لشن هجمات على إيران وحركة الحوثيين في اليمن عُرضت على ترمب، لكنه رفضها في كل مرة.

وفي تطور متصل، رجّح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علي خضريان أن يشن ترمب هجوماً عسكرياً جديداً على إيران خلال الفترة الممتدة من منتصف تشرين الثاني المقبل إلى منتصف كانون الثاني 2027.

وقال خضريان إن ترمب يسعى إلى تحقيق انتصار عسكري محدود قبل مباشرة الكونغرس الأميركي الجديد مهامه، معتبراً، في تصريحات أدلى بها السبت، أن “الوقت لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة في حرب الاستنزاف”.

ورأى النائب الإيراني أن خسارة ترمب في انتخابات التجديد النصفي قد تفرض قيوداً أكبر على قدرته على مواصلة الحرب ضد إيران خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة يزيد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأميركية، وأن استمرار هذه الأوضاع قد يضعف موقع ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات.

كما اعتبر أن التحركات الإقليمية لنتنياهو قد تشير إلى احتمال التخطيط لعملية عسكرية خاطفة ضد إيران بهدف تحقيق مكسب عسكري محدود.

وفي المقابل، قال خضريان إن القلق الأميركي من طبيعة الرد الإيراني يمثل أحد العوامل التي حالت دون تنفيذ هجوم من هذا النوع حتى الآن، موضحاً أن واشنطن لا تستطيع ضمان أن ترد طهران على ضربة محدودة برد مماثل في نطاقه، وفق قوله.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية وتقلبات أسعار الصرف والحرب النفسية تأتي ضمن مساعٍ تستهدف إضعاف “قدرة المجتمع الإيراني على الصمود”.

ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني 2026، على أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 كانون الثاني 2027.

المحرر: حسين صباح



التعليقات