الخميس 3 ربيع الآخر 1448هـ 17 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
انهيار مبنى سكني في غزة يخلف 16 قتيلاً بسبب الحرب
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 16
0

لقي ما لا يقل عن 16 فلسطينياً، بينهم خمسة أطفال، مصرعهم وأصيب 14 آخرون بجروح، إثر انهيار مبنى سكني مكون من سبعة طوابق خلال الليل في غزة، فيما يُعتقد أن نحو 100 شخص ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض، وفقاً لعمال إنقاذ تابعين للدفاع المدني.

ويواصل رجال الإنقاذ، الأربعاء، البحث بين الأنقاض بحثاً عن ناجين، في حادث يسلط الضوء على الخطر المحدق بعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في ما يقدر بنحو ألفي مبنى متضرر جراء الغارات الجوية "الإسرائيلية" في أنحاء القطاع.

وأشار أليساندرو مراكيتش، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، إلى أن فرق الإنقاذ التابعة لبعض وكالات الأمم المتحدة تشارك في جهود الإنقاذ، التي وصفها بأنها صعبة بسبب نقص المعدات المناسبة، مشيراً إلى مشاركة اللجنة المصرية للإغاثة في قطاع غزة أيضاً.

وقال مراكيتش: "الوضع، كما ترون، مأساوي لأننا لا نملك المعدات والآلات اللازمة. لذا، هناك بالفعل أشخاص يحفرون بأيديهم المجردة. علينا أن نستعد (لمزيد من الوفيات)". وأضاف: "هناك ما يقرب من 400 مبنى معرض لخطر الانهيار. ونحن نعلم أن هذه المباني ستنهار، خاصة الآن مع اقتراب فصل الشتاء".

ويقول المسؤولون الفلسطينيون ومسؤولو الأمم المتحدة إن القيود "الإسرائيلية" المفروضة على غزة تقف وراء نقص المعدات الثقيلة في القطاع، في حين تقول إسرائيل إن قيودها تهدف إلى منع وصول المعدات إلى أيدي الجماعات المسلحة.

وقال رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط: "تسلط مأساة اليوم الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها الأسر المقيمة في هذه المباني، وعلى الحاجة الملحة لتوفير بدائل أكثر أماناً؛ إذ ينبغي ألا يضطر أحد أن يخاطر بحياته لمجرد العثور على مأوى آمن".

وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم "الإسرائيلي" على غزة خلف حوالي 61 مليون طن من الأنقاض والحطام، وهو ما قد يستغرق إزالته سبع سنوات. 

واندلع الهجوم "الإسرائيلي" على القطاع عقب مهاجمة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) "لإسرائيل" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحذر الدهشان السكان من الاقتراب من المباني المدمرة بسبب خطر انهيارها، مشيراً إلى أن حوالي ألفي مبنى متضرر تسكنه عائلات.

وقال الدهشان: "قلة ما هو موجود من مجالات للمواطنين، اضطر المواطنون إلى السكن في هذا المبنى ظانين بأنه آمن، إلا أنه لحظة من اللحظات انهار بالكامل، وللأسف على رؤوس المواطنين، وهم نيام".

وكانت عائلات كثيرة قد قالت لرويترز في الأشهر الماضية إنها لجأت إلى العيش في مبان متضررة جزئياً لحماية أنفسها من الرياح والعواصف المطيرة، وبسبب نقص الخيام الجديدة.

أدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف القتال على نطاق واسع في غزة، لكنه لم يضع حداً للغارات "الإسرائيلية" ولم يؤد إلى تقدم يذكر في الخطوات الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

وتتهم حركة حماس "إسرائيل" بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ الخطة الأوسع نطاقاً التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتضمن انسحاب "إسرائيل" من القطاع ونزع سلاح حماس. في المقابل، تقول "إسرائيل" إن حماس تنتهك الاتفاق.

ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويقول الجيش "الإسرائيلي" إن أربعة جنود قتلوا في هذه الفترة أيضاً. ولا تكشف حماس عادة عن معلومات بشأن القتلى لديها.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات