السبت 28 ربيع الأول 1448هـ 12 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
روسيا ترفع عدد خبرائها في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 150 شخصاً
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 12
0

تعتزم روسيا زيادة عدد المتخصصين العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى نحو 150 شخصاً خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس تسارع عودة حضورها الفني إلى المنشأة بعد أن قلّصته مخاطر الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، وذلك في وقت تواصل فيه موسكو تنفيذ مشروعاتها النووية داخل البلاد.

وكانت شركة "روساتوم" الروسية الحكومية للطاقة قد أجّلت نحو 600 من متخصصيها في بوشهر مع اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تبدأ عودة كوادرها تدريجياً مع تراجع المخاطر، فيما تمضي الشركة في مشروع بناء وحدتين نوويتين جديدتين في المحطة، وفق ما نقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية.

وأعلنت "روساتوم" في أغسطس الماضي أن عشرات المتخصصين الروس سيعودون إلى بوشهر خلال سبتمبر، على أن يتجاوز عدد العاملين في الموقع 100 شخص، في إطار عودة تدريجية للكوادر التي جرى سحبها مع تصاعد المخاطر الأمنية.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة، أليكسي ليخاتشيوف، قد صرّح سابقاً بأن المتخصصين الروس مستعدون للعودة إلى إيران تدريجياً بمجرد تراجع مخاطر الضربات، قبل أن تعلن الشركة خططاً لزيادة عدد العاملين في بوشهر خلال الشهر الجاري.

ويمثل الوجود الروسي في بوشهر أحد أبرز أوجه التعاون النووي بين موسكو وطهران، إذ شيدت موسكو المحطة وتشارك في تشغيلها وتوفير الوقود والخدمات الفنية. 

ولا تقتصر خطط التعاون على الوحدات الحالية، إذ قالت "روساتوم" في أغسطس إن لديها آفاقاً لتوسيع مشاريعها النووية في إيران لتشمل محطات كبيرة بقدرات غيغاواطية وأخرى صغيرة، بما يعكس رغبة موسكو في الحفاظ على موقعها كشريك رئيسي لطهران في مجال الطاقة النووية.

واكتسبت بوشهر أهمية إضافية خلال الحرب الجارية، باعتبارها المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، ويعمل فيها خبراء روس بصورة مستمرة لضمان تشغيلها وصيانة منشآتها.

ومع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في فبراير، أجّلت "روساتوم" أفراداً من موظفيها وعائلاتهم، لكنها أبقت على كوادر أساسية في الموقع لضمان استمرار تشغيل المحطة، إذ قالت الشركة في ذلك الوقت إن المنشآت النووية لا ينبغي أن تكون أهدافاً عسكرية تحت أي ظرف.

وتحولت بوشهر إلى إحدى أكثر المنشآت حساسية خلال الحرب بعدما تعرضت مناطق قريبة منها لضربات، إذ حذر الكرملين في مارس (آذار) من أن الضربات الأميركية والإسرائيلية بالقرب من المحطة "خطيرة للغاية"، معتبراً أن استهداف المنشأة قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها. وفي أبريل (نيسان)، أصابت مقذوفات منطقة قريبة من المحطة، ما أسفر عن مقتل شخص، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أكدت في أعقاب الواقعة عدم تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات