أعلن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي مباشرة فصائل مقاومة سنجار تسليم أسلحتها بالكامل إلى أجهزة الدولة، وبسط السلطة الأمنية والإدارية للحكومة الاتحادية على جبل سنجار، مؤكداً إنهاء تعدد مراكز القرار العسكري والشروع بدمج المقاتلين المؤهلين ضمن التشكيلات النظامية وإطلاق حزمة مشاريع خدمية وسكنية لأبناء القضاء.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقاه كلمة الإخباري: "أعلن رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، السيد علي فالح الزيدي، أن فصائل مقاومة سنجار ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة، وأن جبل سنجار سيكون تحت السلطة الكاملة للحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساساً لحماية أبناء القضاء وترسيخ استقراره وضمان مستقبله، وجاء ذلك خلال استقبال سيادته، اليوم الجمعة، وفد قيادة تحالف القضية الإيزيدية ورئيس كتلته النيابية، النائب مراد إسماعيل، وقيادة وحدات مقاومة سنجار، لبحث مجمل الأوضاع في قضاء سنجار والملفات المرتبطة باستقراره وإعادة إعماره ومستقبل أبنائه".
وأكد رئيس الوزراء في البيان: "قرار تسليم السلاح يأتي في إطار بناء دولة المؤسسات، وحماية وحدة القرار الوطني، وإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني، والدولة ستضمن حقوق منتسبي وحدات مقاومة سنجار ووحدات المرأة وتضحياتهم، من خلال تنظيم أوضاعهم ودمج المؤهلين منهم ضمن المؤسسات الأمنية وفق الأطر القانونية والرسمية".
وأوضح البيان: "شهد اللقاء مناقشة الواقع الخدمي في القضاء واحتياجاته من مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار، وملف تعويض المتضررين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم، فضلاً عن معالجة عدد من القضايا الإدارية المتعلقة بإدارة القضاء ومؤسساته ودوائره الحكومية، وكذلك إدارة صندوق إعمار سنجار".
وشدد رئيس الوزراء على أن: "الإيزيديين يمثلون لوناً أصيلاً ومهماً من ألوان الطيف، وهذا التنوع يمثل مصدر قوة وثروة وطنية وإنسانية، والحكومة ماضية في إنصافهم وضمان حقوقهم وإعادتهم إلى مناطقهم ومعالجة ما خلفته سنوات الإرهاب والنزوح، والدولة لن تسمح بأن تكون سنجار ساحة للصراعات، كما لن تقبل بوجود أي سلطة أمنية أو عسكرية خارج إطار الدولة".
وتابع البيان: "وجه سيادته بشمول أبناء المكون الإيزيدي بمشروع المليون قطعة أرض سكنية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإعادة كاملة للنازحين إلى مناطقهم، ومتابعة ملف إعمار قضاء سنجار وتوفير متطلباته الخدمية، بما يسهم في تثبيت السكان وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي".
وأضاف: "وجه سيادته بتشكيل لجنة عليا تتولى إعداد دراسة شاملة ووافية عن واقع قضاء سنجار في الجانبين الأمني والخدمي، وتحديد احتياجاته ومتطلبات أبنائه، ووضع المعالجات المناسبة لها، فضلاً عن متابعة انخراط أفراد حماية سنجار في المؤسسات الأمنية والخدمية الرسمية، وتنظيم أوضاعهم القانونية، بما يعزز سلطة الدولة ويدعم الاستقرار في القضاء".
واختتم البيان: "أعرب رئيس وأعضاء الوفد عن دعمهم الكامل لخطوات رئيس مجلس الوزراء، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز سلطة الدولة وتسليم السلاح ودمج وحدات مقاومة سنجار ضمن المؤسسات الرسمية، فضلاً عن مكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية وتعزيز علاقات البلاد الخارجية".
المحرر: حسين صباح