الجمعة 27 ربيع الأول 1448هـ 11 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
مسيّرات مجهولة تضرب شريان النفط السعودي
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 11
0

تعرضت شبكة خطوط أنابيب النفط الرئيسية في المملكة العربية السعودية إلى ضربات جوية طالت محطات ضخ حيوية محاذية لخط "شرق-غرب"، وسط ترجيحات أمنية أمريكية بتنفيذ الهجوم عبر طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، مما يزيد من الضغوط المسلطة على صادرات الطاقة وسط توترات إقليمية حادة قفزت بأسعار الخام فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل.

وذكر مسؤولون أمريكيون في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "تحليلاً أولياً أظهر تعرض محطات الضخ، الواقعة بجوار خط الأنابيب نفسه، للقصف؛ إذ تبدو في صورة التُقطت عبر الأقمار الصناعية الجمعة آثار أضرار جسيمة ناجمة عن حريق في إحدى محطات الضخ، بينما أظهرت صورة لمحطة ضخ أخرى، التُقطت، الخميس، حريقاً صغيراً يتصاعد منه دخان أسود كثيف".

وأضاف المسؤولون: "الخط تعرض لضربات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق"، مشيرين إلى أنه "لم يتضح على الفور من يقف وراء الضربات أو ما إذا كانت أجزاء من خط الأنابيب نفسه قد تضررت، كما لم يتضح الوقت الذي ستستغرقه عملية إصلاح الأضرار".

وأوضح تقرير المتابعة الاستخباراتية: "رصدت الأقمار الصناعية تسعة حرائق كبيرة مشتعلة بالقرب من خط أنابيب شرق-غرب السعودي، إلا أن مواقع ستة منها على الأقل بدت مطابقة لمواقع حفر حرق الغاز، وهي مرافق مخصصة لحرق النفط والغاز في حالات الطوارئ"، في حين رجح خبراء أن عمليات معالجة الأضرار في محطات الضخ قد تكون أقل تعقيداً مقارنة بحدوث كسور مباشرة في جسم الأنبوب الناقل.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السعودية أو شركة أرامكو حول طبيعة الهجوم، بينما امتنعت وزارتا الدفاع والخارجية والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأمريكية عن إصدار بيانات فورية، في وقت تشير فيه قراءات منظمة "أوبك" إلى هبوط إنتاج الخام في المملكة خلال الشهر الماضي إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويعد خط أنابيب "شرق-غرب" (بترولاين) المسار البديل والشريان الاستراتيجي الأبرز لنقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، بهدف تفادي المرور عبر مضيق هرمز في أوقات التوترات العسكرية والأمنية، إلا أن تصاعد العمليات العسكرية في البحر الأحمر واستهداف الملاحة قرب باب المندب وضع مسارات التصدير البديلة في مواجهة اختناقات لوجستية وأمنية غير مسبوقة تتربص بأسواق الطاقة الدولية.

المحرر: حسين صباح



التعليقات