أمرت إسرائيل فريقاً عسكرياً بريطانياً كان يتابع عنف المستوطنين في الضفة الغربية بمغادرة البلاد، وذلك في وقت كان يستعد فيه لتوسيع مهمته.
ونقلت صحيفة "التلغراف" أن الفريق، المكون من نحو عشرة عسكريين متمركزين في رام الله، كان على وشك مضاعفة حجمه أربع مرات خلال الأسابيع المقبلة، لكنه أُمر بالمغادرة خلال سبعة أيام.
وأوضحت الصحيفة أن الدور الأساسي لهذا الفريق كان تقديم المشورة والمساعدة في تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، إلا أنه تحول في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه "عيون وآذان" الغرب في الأراضي المحتلة، حيث كان يرسل تقارير مفصلة عن تصاعد عنف المستوطنين إلى لندن وواشنطن عبر مكتب منسق الأمن الأمريكي.
وجاء قرار الإخلاء رداً على العقوبات التجارية التي قادتها بريطانيا على مستوطنات الضفة الغربية. وشمل القرار أيضاً مجموعة صغيرة من العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين الذين يقدمون الدعم لوقف إطلاق النار في غزة في المقر الدولي في كريات غات.
ونقلت مصادر في وايتهول أن "إسرائيل" كانت تتجسس على الجنود البريطانيين، وأن تل أبيب كانت تبحث عن سبب لطردهم، مشيرة إلى أن اتصالات الفريق كانت تعترض بشكل روتيني من قبل عملاء "إسرائيليين".
وقال أحد المسؤولين: "الإسرائيليون" يستمعون إلى كل شيء، وخاصة التقارير التي يجمعها الفريق حول عنف المستوطنين والأوضاع في الضفة الغربية، وليس من المستغرب أن يُطلب منهم المغادرة".
من جانبه، اعتبر مصدر في وزارة الدفاع البريطانية أن الفريق كان حيوياً لبريطانيا والولايات المتحدة لمعرفة معلومات مفصلة عن هجمات المستوطنين، مضيفاً: "إغلاقه هو هدية مطلقة "للإسرائيليين" لأنه يغلق عيون وآذان ما يجري هناك".
وفي ردٍ على العقوبات البريطانية ضد مستوطنات الضفة الغربية، أمرت "إسرائيل" أيضاً بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية في غضون شهر.
المحرر: عمار الكاتب