الخميس 26 ربيع الأول 1448هـ 10 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
الوكالة الذرية ترصد نشاطاً في "جبل الفأس" الإيراني
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 10
0

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها رصدت أعمال بناء ونشاطاً في موقع "جبل الفأس" الإيراني، الواقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران. ويُعد هذا الموقع شديد التحصين، وتُثار شكوك حول ارتباطه بأنشطة نووية.

وفي مقابلة مع "بلومبيرغ" اليوم الخميس، أوضح المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق داخل الجبل، غير أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على تحركات وأعمال جديدة في الموقع. 

وأشار إلى رصد "بعض المؤشرات على وجود نشاط حول موقع البناء"، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات مؤكدة بشأن طبيعة هذه الأنشطة.

وتأتي تصريحات غروسي بعد إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ نحو عشرين عاماً، وذلك بسبب عدم تعاون طهران مع تحقيق مستمر حول آثار لليورانيوم عثر عليها مفتشو الوكالة في مواقع غير معلنة.

واتهمت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي إيران بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكدت ممثلة الولايات المتحدة ضرورة الالتزام بقرارات المجلس المتعلقة بالعقوبات على إيران، واتهمت روسيا والصين بمحاولة حماية طهران داخل المجلس.

وتواجه الوكالة صعوبات في التحقق من وضع ومكان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام في صنع سلاح نووي، وذلك منذ يونيو/حزيران 2025، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات علنية خلال الأسبوع الماضي إلى النشاط في موقع جبل الفأس، محذراً إيران من مواصلة ما وصفه بالتحركات المقلقة. 

وقال خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري الأربعاء إن هناك "نشاطاً بسيطاً" في الموقع، ونصح إيران "بعدم العبث"، محذراً من أن الولايات المتحدة "ستضطر إلى ضربها بقوة شديدة" إذا واصلت أنشطتها.

ويُعتقد أن أعمال إنشاء الموقع المحصّن بدأت بعد تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات. وقال غروسي إن السلطات الإيرانية أعلنت آنذاك اعتزامها نقل بعض أنشطتها إلى داخل الأنفاق والجبال لحمايتها من الهجمات.

وأثار قرار مجلس محافظي الوكالة بإدانة إيران مخاوف من إمكانية أن يمهد الطريق أمام شن هجمات عسكرية جديدة على منشآتها النووية، في وقت يكرر فيه ترامب أن منع طهران من تطوير سلاح نووي يمثل أحد الأسباب الرئيسية لمواجهة إيران.

من جانبها، حذرت طهران الدول الغربية من تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "أداة للحرب". وفي مذكرة دبلوماسية وزعتها هذا الأسبوع، قال مندوب إيران لدى الوكالة إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على بلاده في يونيو/حزيران 2025 جاءت بعد ساعات من صدور قرار يتعلق بالملف النووي، معتبراً ذلك دليلاً على وجود "أجندة خفية" لدى داعمي القرار.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات