الجمعة 27 ربيع الأول 1448هـ 11 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
رقم قياسي للأرض.. آب يتعادل مع تموز كأحر شهر بالتاريخ
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 10
0

سجل كوكب الأرض خلال شهر آب الماضي أعلى معدل حراري في تاريخه بالتساوي مع شهر تموز من العام 2023، متجاوزاً عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وسط تصاعد لافت في الكوارث المناخية حول العالم.

وذكرت خدمة كوبرنيكوس لمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي في تقرير تابعه كلمة الإخباري: "متوسط درجة حرارة هواء سطح الأرض بلغ خلال آب 16.96 درجة مئوية، بزيادة قدرها 1.65 درجة مئوية عن متوسط درجة حرارة الكوكب في القرن التاسع عشر، قبل بدء الاستخدام الصناعي واسع النطاق للنفط والفحم والغاز".

وأشارت الخدمة الأوروبية إلى أن: "الشهر الماضي شهد موجة واسعة من الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث المرتبطة بالمناخ في مناطق مختلفة من العالم، فيما رجح علماء أن يكون تغير المناخ قد أسهم في الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة التي أودت بحياة مئات الأشخاص في نيبال ومنطقة التبت الصينية، فضلاً عن امتداد حرائق الغابات من إندونيسيا إلى اليونان وبلجيكا، وموجات الجفاف الشديدة في المجر ورومانيا".

وبيّن التقرير المناخي أن: "تجاوز درجات الحرارة مستوى 1.5 درجة مئوية يكتسب أهمية خاصة، لكون هذا المستوى يمثل سقف الاحترار الذي تعهدت نحو 200 دولة بمنعه بموجب اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، ويعد آب أول شهر منذ تشرين الثاني 2025 يتجاوز فيه متوسط الحرارة العالمية هذا السقف، دون أن يعني ذلك من الناحية الفنية خرقاً للهدف المنصوص عليه في الاتفاقية، لارتباطه بمتوسط يمتد لعقود زمنية وليس بتجاوز مؤقت، في حين يبلغ مستوى الاحترار العالمي طويل الأمد حالياً نحو 1.4 درجة مئوية".

ولفتت كوبرنيكوس إلى أن: "الأمم المتحدة حذرت من أن الحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل لم يعد ممكناً، داعية إلى تسريع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري، في وقت سجلت فيه محيطات العالم خارج المناطق القطبية أيضاً أعلى درجة حرارة لسطح البحر في أي شهر على الإطلاق ضمن سجلات المراقبة الممتدة منذ عام 1940 والمطابقة لبيانات عام 1850".

وترتكز اتفاقية باريس المبرمة في مؤتمر الأطراف (COP21) على حصر الزيادة في درجات الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين والسعي لحصرها في حدود 1.5 درجة لتفادي بلوغ نقاط التحول المناخي الحرج وذوبان القمم الجليدية، وتعتمد خدمة كوبرنيكوس عبر برنامج إيرا فايف (ERA5) على الأقمار الاصطناعية ومحطات الرصد السطحي لرسم نماذج الغلاف الجوي، بينما تشير تقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) إلى أن استمرار الانبعاثات الكربونية بمعدلاتها الراهنة سيستهلك الميزانية الكربونية المتبقية للعالم قبل نهاية العقد الحالي.

المحرر: حسين صباح



التعليقات