الجمعة 27 ربيع الأول 1448هـ 11 سبتمبر 2026
موقع كلمة الإخباري
الجزائر تعلن قطع علاقاتها رسمياً مع الإمارات
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 09 / 10
0

أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية بصورة رسمية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، عازية القرار إلى استنفاد جميع المساعي والوسائل الرامية للحفاظ على الروابط الثنائية ومواجهة تصرفات وصفتها بالعدائية.

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في بيان تابعه كلمة الإخباري: "إزاء تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحلت الجزائر بقدر كبير من ضبط النفس وبحس عال من المسؤولية ولم تدخر - انطلاقاً من روح الاحترام الكامل للمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول - أي جهد في لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تترتب عن سلوكياته المؤسفة وغير المبررة".

وأضافت الخارجية في بيانها: "وعلى الرغم من هذه التحذيرات العديدة، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تماديها في هذه التصرفات التي بلغت حدوداً لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل في إطار العلاقات القائمة بين دولتين ذاتي السيادة أو أن تبقى من دون رد".

وتابعت مؤكدة الإجراء المتخذ: "وعليه، وبعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، قررت الحكومة الجزائرية، هذا اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة".

وفي سياق المواقف الرسمية السابقة، كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد هاجم أواخر يوليو الماضي طرفاً عربياً في تصريحات تابعها كلمة الإخباري قال فيها: "هناك دويلة أثرها سلبي جداً، فأينما تحل يُسفك الدم"، مشيراً إلى أن بلاده ومصر والسعودية في خندق واحد.

وأضاف تبون في تلك المقابلة الإعلامية: "العالم العربي فيه انشقاقات كثيرة ولا نريد أن نزيد الطين بلة، وإلا كنا قطعنا علاقتنا مع هذه الدويلة منذ مدة، لأنه لا يأتي منها إلا الدم".

وشهدت العلاقات بين الجزائر وأبوظبي تجاذبات سياسية ودبلوماسية مكتومة على مدار الأعوام الأخيرة، تغذيها تباينات حادة في مقاربة ملفات إقليمية عدة في شمال إفريقيا والساحل الإفريقي؛ أبرزها تطورات الأزمة الليبية، ومسارات التطبيع العربي، إضافة إلى التوترات المرتبطة بمنطقة الصحراء الغربية ومواقف العواصم الفاعلة منها، حيث عبّرت دوائر سياسية وإعلامية جزائرية في مناسبات متعددة عن تحفظات إزاء أدوار وتحركات إماراتية في الفضاء المغاربي ومحيط الساحل، معتبرة إياها مساساً بمصالح أمنها القومي وتوازنات المنطقة.

المحرر: حسين صباح



التعليقات