حذر باحثون ومسؤولون تقنيون في شركة أنثروبيك الأمريكية من مسار تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدين تصاعد احتمالات خروج النماذج الفائقة عن السيطرة وتهديدها للوجود البشري خلال العقد الحالي.
وذكر الباحث المستقيل من شركة أنثروبيك، جاكوب كوكسون، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "يؤمن القائمون على تطوير الذكاء الاصطناعي إيماناً راسخاً بأنه قد يقضي علينا جميعاً بحلول نهاية هذا العقد، وهذه ليست حيلة تسويقية، بل على العكس، سيحاول العديد من المديرين التنفيذيين وكبار الباحثين تلطيف عباراتهم في الصحافة لتبدو منطقية، لكنني أسمعهم يعبرون عن مخاوفهم سراً، ولا يوجد نشاط بشري آخر يشكل هذا المستوى من الخطر".
وأكد رئيس قسم علوم التوافق في شركة أنثروبيك، إيفان هوبينغر، في تصريحات متزامنة: "جاكوب محق في هذا، نحن نؤمن حقاً بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية جمعاء، وأعتقد شخصياً أن هذا سيحدث بنسبة تزيد على 10% خلال العقد القادم"، موضحاً أن "شركة أنثروبيك تبذل قصارى جهدها، لكن حتى الآن لا توجد خطة لحل معضلة التوافق من أجل الذكاء الخارق، ولسنا على المسار الصحيح لتحقيق ذلك".
وأوضح رئيس قسم الإشراف على قابلية التوسع في الشركة ذاتها، صامويل ماركس: "يعتقد مطورو الذكاء الاصطناعي أن تقنياتهم قد تتسبب في انقراض البشرية أو ما شابه ذلك من نتائج وخيمة، وقد يحدث هذا خلال السنوات القليلة المقبلة".
وتأسست شركة أنثروبيك عام 2021 على يد مسؤولين وباحثين سابقين انشقوا عن شركة أوبن إيه آي احتجاجاً على تسارع وتيرة التسويق التجاري على حساب معايير السلامة التقنية، وتعرف الشركة نفسها بأنها تركز على أبحاث الأمان والتوافق الموجهة للتحكم في سلوك النماذج الذكية الفائقة، في وقت تتسابق فيه القوى التكنولوجية العالمية لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي وسط غياب تشريعات دولية ملزمة تضبط مخاطر الاستخدام العسكري والتقني خارج الأطر التنظيمية.
المحرر: حسين صباح