حركت شرطة البيئة مئات الدعاوى القضائية ضد المتجاوزين على الحصص المائية ومصادر الأنهار، ونفذت عمليات قبض طالت عشرات المخالفين، وسط تحديات لوجستية تحد من تغطية الرقعة الجغرافية للمحافظات.
وذكر مدير شرطة البيئة، اللواء ثائر حميد صالح، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: "شرطة البيئة هي جهاز إنفاذ القانون في ما يتعلق بالمخالفات والجرائم البيئية، والمديرية سجلت نحو 450 دعوى تخص التجاوز على المياه والأنهار، فضلاً عن القبض على 45 مخالفا".
وأوضح صالح: "الشرطة ألقت منذ فترة القبض على أحد سائقي السيارات الحوضية التي تقوم برمي النفايات في نهر دجلة، وتم تقديمه إلى القضاء، فيما لا تزال الدعوى منظورة أمام القضاء"، مشيراً إلى أنها "تضطلع أيضاً بدور حازم في ما يتعلق ببقية الملوثات، ومنها تلوث الهواء والتربة والتنوع البيولوجي، من خلال إقامة الشكاوى والدعاوى، التي ما زال بعضها منظوراً أمام القضاء".
وأشار إلى أن: "شرطة البيئة تواجه اليوم نقصاً كبيراً في الكوادر البشرية الاختصاصية، فضلاً عن نقص في التجهيزات والعجلات والمعدات، وحجم العمل كبير أمام مديرية شرطة البيئة ومراكزها في المحافظات".
وبين مدير شرطة البيئة أن: "مستوى تمثيل شرطة البيئة في المحافظات ضعيف، إذ يوجد مركز واحد في المحافظة، وهذا لا يغطي الرقعة الجغرافية وحجم المشاريع والنمو السكاني، فضلاً عن حجم المخالفات الكبيرة لمحددات البيئة".
وحول بحيرة الأسماك النادرة التي اكتشفت مؤخراً في محافظة الأنبار، أكد صالح: "الدور الحقيقي في اكتشاف هذا المكان كان لشرطة البيئة، اذ إن الخسفة كانت مكتشفة سابقاً من قبل السكان المحليين للقضاء، وبعد اكتشاف الموقع تمت إحاطته، ووضعت يافطة تمنع الدخول إليه إلا بعد استحصال الموافقات الرسمية، كما تم تسليم الموقع إلى مديرية شرطة حديثة في محافظة الأنبار".
وتشهد الموارد المائية ومجاري الأنهار في البلاد تزايداً في نسب التلوث الناتج عن تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والمواد الكيميائية دون معالجة، في وقت نص فيه قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 على فرض عقوبات مالية وحبس بحق المخالفين، بينما تسعى الجهات المختصة إلى تعزيز التنسيق الأمني والقضائي للحد من التجاوزات وضمان استدامة التنوع الأحيائي والمصادر الطبيعية.
المحرر: حسين صباح