أثارت رواية متداولة تنسب نبوءة جديدة للعرافة البلغارية الراحلة بابا فانغا جدلاً واسعاً، بعدما ربطت عام 2027 بظهور فئة من البشر تمتلك قدرات شبه خارقة نتيجة طفرات بيولوجية أو تجارب جينية، وسط غياب تام لأي وثائق أصلية أو أدلة علمية تثبت صحة تلك التكهنات.
وأوضحت صحيفة ديلي ميل البريطانية في بيان تابعه كلمة الإخباري: "إنَّ الرواية المتداولة تشير إلى أن تغيرات بيولوجية تصيب بعض البشر قد تؤدي إلى ظهور قدرات تتجاوز المألوف، إلا أن النبوءة المزعومة لا تحدد طبيعة هذه القدرات أو كيفية حدوثها، ما فتح الباب أمام تفسيرات تتراوح بين تقنيات تحرير الجينات والتجارب البيولوجية".
وبيّنت: "أنَّ الرواية لا توضح ما إذا كان المقصود بـ"البشر الخارقين" امتلاك قوة جسدية أو قدرات عقلية استثنائية، أو مقاومة للأمراض، أو خصائص بيولوجية جديدة، كما تبقى طبيعة الحدث الذي قد يؤدي إلى هذه التغيرات غير واضحة، سواء كان مرضاً طبيعياً، أو تجربة مخبرية، أو محاولة متعمدة لتغيير بعض خصائص الإنسان".
وأضافت: "تأتي هذه النبوءة ضمن مجموعة من التوقعات المنسوبة إلى بابا فانغا، التي ولدت في بلغاريا عام 1911 واشتهرت بتنبؤاتها المزعومة المتعلقة بالكوارث والأحداث السياسية والتطورات المستقبلية، حيث يربط أتباعها بعض أقوالها بأحداث مثل هجمات 11 سبتمبر 2001 وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
ولفتت الصحيفة إلى: "أنَّ فانغا لم تترك سجلات مكتوبة موثوقة لنبوءاتها، وتستند معظم الروايات المتداولة إلى شهادات شفهية وروايات منسوبة إلى أقاربها وأتباعها، ما يجعل التحقق من دقة ما نُسب إليها أمراً بالغ الصعوبة، في حين أشارت تقارير حديثة إلى أن كثيراً من النبوءات المتداولة باسمها ظهرت أو أُعيد تفسيرها بعد وقوع الأحداث، من دون وجود مصدر أصلي موثوق يثبت أنها قالتها بالفعل".
وتابعت: "يرى أتباع فانغا أن بعض نبوءاتها لعام 2026 تحققت بالفعل، إذ ربطوا بينها وبين زلزال ميانمار المدمر الذي بلغت قوته 7.7 درجة، إضافة إلى موجات الحر وحرائق الغابات والفيضانات والعواصف التي شهدتها مناطق مختلفة من العالم، كما يعتقدون أن توقعاً آخر بشأن إحلال الآلات محل البشر في أماكن العمل بدأ يتحقق مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، رغم عدم وجود سجل موثوق يحدد متى أطلقت فانغا هذا التوقع أو ما كان نصه الأصلي".
وأشارت إلى: "أنَّ التوقعات التي لم تتحقق، بحسب الروايات المتداولة، تتضمن وصول مركبة فضائية ضخمة إلى الغلاف الجوي للأرض وحدوث تواصل مع حياة خارج كوكب الأرض، إلى جانب اندلاع حرب عالمية ثالثة، ولا توجد حتى الآن وثائق موثوقة من فترة حياة فانغا تثبت أنها تنبأت بهذه الأحداث تحديداً".
وأكدت: "في ظل غياب سجلات أصلية موثوقة لنبوءات بابا فانغا، تبقى هذه التوقعات في إطار الروايات المتداولة والتفسيرات اللاحقة، ولا تستند إلى أدلة علمية تثبت قدرتها على التنبؤ بالمستقبل".
المحرر: صفوان الكرخي