دخل المشهد السياسي المغربي مرحلة الحسم مع إغلاق باب الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر الجاري، حيث يُعد اليوم (8 سبتمبر) الموعد النهائي لإيداع الملفات إلكترونياً، على أن تستمر السلطات في استقبال أصول الملفات حتى منتصف نهار غد الأربعاء.
وتنطلق في الوقت ذاته استعدادات الأحزاب لخوض غمار الحملة الانتخابية، التي ستُسلّط الضوء على ملفات جوهرية كالأوضاع الاقتصادية، فرص العمل، القدرة الشرائية، الخدمات العامة، والتنمية، في تنافس يعكس أولويات المواطنين.
وتُعد هذه الاستحقاقات حلقة جديدة في مسار انتخابي متراكم منذ الاستقلال، شهد تطوراً مؤسسياً وقانونياً، خاصة بعد إصلاحات 2011 التي أعقبت احتجاجات "الربيع العربي"، حيث نجح المغرب في احتواء التداعيات عبر مسار مؤسساتي، خلافاً لدول عربية شهدت اضطرابات.
ويكتسب اقتراع 23 سبتمبر راهنية خاصة، كونه اختباراً لقدرة الأحزاب على جذب الناخبين ورفع نسب المشاركة، ورسم خريطة سياسية جديدة، مع ترقب لما ستسفر عنه الحملات من تحالفات وخطابات، قبل أيام من التوجه إلى الصناديق.
المحرر: عمار الكاتب