طوّر فريق علمي من جامعة سان بطرسبورغ التقنية الحكومية منظومة متكاملة ومنخفضة التكلفة، تجمع بين إنتاج المياه النظيفة والكهرباء والهيدروجين الأخضر، مع إمكانية تشغيلها بصورة مستقلة عن الظروف الجوية.
وتهدف المنظومة إلى معالجة أبرز التحديات التي تواجه إنتاج الهيدروجين النظيف، ومنها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتذبذب إنتاج المصادر المتجددة، والحاجة إلى كميات كبيرة من المياه العذبة لإجراء عملية التحليل الكهربائي.
وقالت الأستاذة المساعدة في المدرسة العليا للطاقة النووية والحرارية، يكاترينا سوكولوفا، إن غالبية المشروعات الحديثة لإنتاج الهيدروجين النظيف تعتمد على طاقتي الشمس والرياح، اللتين يتأثر إنتاجهما بتغيرات الطقس.
وأوضحت أن استخراج الهيدروجين من الماء عبر التحليل الكهربائي يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه العذبة، ما يفرض تحديات إضافية أمام المناطق التي تعاني شحاً في مياه الشرب.
ويقوم المشروع على مفاعل معياري صغير يعمل باستخدام ثاني أكسيد الكربون في حالته فوق الحرجة، مع استثمار الحرارة الناتجة عنه على مراحل مترابطة.
وتُستخدم الحرارة أولاً في توليد الكهرباء، ثم في إنتاج الهيدروجين من المياه النقية، بينما يمكن توظيف الحرارة المتبقية في تحلية مياه البحر عند الحاجة.
وبيّنت سوكولوفا أن المفاعل المستخدم في النموذج ما يزال ضمن مرحلة التطوير المفاهيمي، ويتراوح مستوى جاهزيته التكنولوجية بين 3 و4.
وأضافت أنه عند وصول المفاعل إلى الجاهزية التجارية، سيكون من الممكن تصميم مجمعات لإنتاج الهيدروجين وفق احتياجات كل منطقة تقام فيها.
ووضع الباحثون سيناريوهين لتشغيل المجمع، يعتمد الأول على الاكتفاء الذاتي الكامل وتأمين المصنع احتياجاته من المياه، بينما يقوم الثاني على بيع المياه المحلاة بوصفها منتجاً مستقلاً.
ويرى الفريق العلمي أن المشروع قد يجعل إنتاج الهيدروجين الأخضر أقل ارتباطاً بالظروف الخارجية، ويخفض استهلاك الموارد، مع تعزيز التكامل بين إنتاج الطاقة والمياه.
المحرر: حسين هادي