كثّف الوسطاء الدوليون ضغوطهم لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، وسط موافقة إيرانية مبدئية على تقديم قائمة شروط لاستئناف الملاحة بشكل طبيعي.
جاء ذلك بعد زيارة رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى طهران الخميس، حيث شدد على ضرورة احترام حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي وفقاً للقانون الدولي.
وتأتي هذه المساعي في وقت تتراجع فيه واشنطن عن خيار الحوار، مفضّلة استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران، بينما تلجأ طهران إلى أطراف ثالثة كقطر وباكستان لتذليل العقبات.
وكانت الدوحة قد ساعدت مع إسلام آباد في التوسط لاتفاق وقف إطلاق نار مؤقت في يونيو الماضي، لكنه انهار سريعاً بسبب خلافات حول صلاحيات إيران في تنظيم حركة المرور البحرية.
ومن جهتها، أكدت إيران، عبر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، أنها تعمل على إعداد قائمة مطالب تشمل إنهاء الحصار الأميركي على موانئها، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات، دون أن تتضح بعد إمكانية تعديل هذه المطالب لتكون مقبولة أميركياً.
كما أشار رضائي إلى اتفاق مبدئي مع سلطنة عمان لإنشاء ممر ملاحي مشترك عبر المضيق، يمر جزء منه في المياه العمانية وآخر في المياه الإيرانية، مع تحديد مسار وسطي للسفن التي تستوفي الشروط الإيرانية.
في المقابل، يرى مسؤولون عسكريون أميركيون أن المضيق بات آمناً نسبياً؛ إذ أعلن الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن القوات الأميركية أبحرت نحو 1500 سفينة تجارية تحمل حوالي 750 مليون برميل نفط عبر المضيق خلال الأشهر الماضية، بعد إزالة ألغام بحرية كانت قد زرعتها القوات الإيرانية.
لكن تقديرات مستقلة تشير إلى أن حركة السفن لا تتجاوز حالياً نسبة تتراوح بين 5 و15% من مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، وسط تخوفات من تكرار الحوادث التي رصدتها المنظمة البحرية الدولية بواقع 70 حادثة منذ بدء النزاع، أسفرت عن مقتل 19 بحاراً.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل استمرار التبادل العدائي بين طهران وواشنطن، وإصرار إيران على العودة لاتفاق يونيو الذي نص على هدنة 60 يوماً، رغم إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أنه "انتهى" بعد ثلاثة أسابيع فقط من توقيعه.
المحرر: عمار الكاتب