بحث قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران سبل منع تصعيد جديد في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، خلال مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، في تحرك تقوده إسلام آباد لدفع المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وأكد الجيش الباكستاني، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أن المباحثات التي أجراها منير مع المسؤولين الإيرانيين كانت شاملة، وتركزت على "منع مزيد من التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز"، إلى جانب بحث سبل إنهاء الصراع.
وقالت الوكالة إن المباحثات تناولت كذلك إعادة فتح المضيق الذي يُعد ممراً رئيسياً لشحنات الطاقة العالمية، فيما شملت اللقاءات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدداً من كبار المسؤولين في طهران.
من جهته، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إن المحادثات مع القيادة الإيرانية أحرزت "تقدما كبيرا"، مضيفاً أن الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتهى عند "نقطة إيجابية للغاية".
وأوضح نقوي أن بلاده تبحث مع إيران إعادة تفعيل "مذكرة تفاهم إسلام آباد" الخاصة بتسوية الصراع، مشيراً إلى أن المباحثات تركز على التوترات في الشرق الأوسط وسبل فتح مسار يقود إلى السلام.
وتأتي زيارة منير إلى طهران ضمن تحركات باكستانية للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما اضطلعت إسلام آباد بدور في التوصل إلى تفاهم سابق بين الجانبين، قبل أن يتعثر المسار ويعود التصعيد.
وكانت "مذكرة تفاهم إسلام آباد" قد وُقعت في يونيو، ونصت في مرحلتها الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، قبل أن يتعثر تنفيذ التفاهم مع تجدد القتال.
وتأتي التحركات الباكستانية وسط اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، فيما تسعى إسلام آباد إلى إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض وخفض التوترات التي تهدد حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
المحرر: حسين صباح