أعلن مدير المعهد الياباني العراقي للتعليم الآثاري، ليث مجيد حسين، اليوم الأحد، عن قرب عودة البعثات الآثارية اليابانية إلى العراق، في خطوة تهدف إلى دعم أعمال التنقيب وتأهيل الكوادر البحثية المحلية، مع خطط لاستقدام أساتذة من اليابان ومصر لتدريس اللغة اليابانية خلال الفترة المقبلة.
وقال حسين في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "المعهد يمثل مشروعاً علمياً مشتركاً بين البلدين، يركز على تعليم الآثار وإجراء دراسات وبحوث متخصصة في حضارة بلاد الرافدين والمناطق المجاورة، إضافة إلى تعزيز الروابط الأكاديمية بين الأجيال الشابة في العراق واليابان عبر ورش عمل، محاضرات، وفعاليات ثقافية متنوعة".
وأشار إلى أن "الجانب الياباني، الذي يمتلك خبرة ممتدة في التنقيب بالعراق، توقف عن إرسال بعثاته بسبب الحروب السابقة، لكنه أعرب خلال اللقاءات الأخيرة عن استعداده للعودة مع تحسن الأوضاع الأمنية، ما سيتيح فرصة تدريب الطلبة والباحثين العراقيين إلى جانب مشاركة طلاب يابانيين في النشاطات الميدانية".
وأوضح حسين أن "مركز إحياء التراث العلمي العربي"، الذي تأسس عام 1977 بالتعاون مع اليابان، أسهم سابقاً في تعزيز الشراكات الدولية لدعم الأنشطة التراثية، كما أن العراق كان مرشحاً لاستضافة مؤتمر الآشوريات الدولي في بغداد عام 2026، لكنه أُرجئ بسبب الظروف الحربيّة، ويحتاج إلى تقديم طلب جديد لنيل موافقات المنظمات المعنية".
وأكد أن "جامعة بغداد منفتحة على التعاون الأكاديمي مع العالم، مشدداً على أن تفعيل التبادل الثقافي والعلمي مع اليابان يتجاوز مجال الآثار ليشمل النشر العلمي وتوسيع آفاق الشراكة"، معتبراً أن "افتتاح قسم اللغة اليابانية وآدابها في كلية الآداب يمثل خطوة رائدة لبناء جيل مهتم بالثقافة اليابانية، خاصة مع قدوم تدريسيين يابانيين ومصريين لدعم التعليم اللغوي، بما يرسخ هذا التوجه ويحقق نتائج ملموسة في المستقبل القريب".
المحرر: عمار الكاتب