أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، اليوم الثلاثاء، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مساراً وطنياً وأمنياً لتعزيز سيادة القانون وحماية استقرار العراق، مشدداً على أن الإجراءات لا تستهدف فصيلاً أو جهة أو مكوناً محدداً، وإنما تشمل جميع الأسلحة الموجودة خارج المؤسسات الرسمية.
وقال معن للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري، إن حصر السلاح لا يرتبط بفئة أو تشكيل بعينه، بل يشمل كل سلاح خارج إطار الدولة، بما في ذلك السلاح العشائري وأي سلاح آخر لا يخضع للقوانين والضوابط النافذة.
وأوضح أن التعامل مع الملف ينطلق من اعتبارات أمنية وقانونية ووطنية، بهدف وضع جميع أدوات القوة والسلاح ضمن الأطر التي رسمها القانون، بما يحمي المواطنين ويمنع استخدام السلاح خارج السياقات الرسمية.
وكشف معن عن شروع عدد من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي بإجراءات فعلية لتسليم سلاحها، فيما تتجه فصائل أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مبيناً أن العملية تجري ضمن ترتيبات مؤسساتية وقانونية لتنظيم أوضاع التشكيلات والمقاتلين بما يتوافق مع الإطار الرسمي للدولة.
وأشار إلى أن هيئة الحشد الشعبي ستتولى تنظيم حقوق المقاتلين في مختلف الفصائل والتشكيلات، إلى جانب حفظ حقوق عائلاتهم وتضحياتهم وفق القوانين والضوابط المعمول بها، بما يدعم اندماج العمل الأمني والعسكري في المنظومة الرسمية ويحقق مصلحة العراق العليا.
وشدد رئيس خلية الإعلام الأمني على أن الحكومة لا تخوض صراعاً مع أي فصيل أو تشكيل، ولا تتعامل مع القضية بمنطق المواجهة أو الإقصاء، وإنما بوصفها مسؤولية دستورية وقانونية مرتبطة بأمن البلاد واستقرارها وسلامة المجتمع.
وفي ما يتعلق بما يتم تداوله بشأن 30 أيلول، وصف معن بعض الطروحات وتضخيم الأحداث المرتبطة بهذا التاريخ بأنها غير دقيقة ولا تعكس حقيقة توجه الدولة، مؤكداً أن الإجراءات تمضي ضمن سياقات قانونية ومؤسساتية وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد أن معالجة الملفات الوطنية الحساسة تعتمد الحوار والتفاهم وتحمل المسؤولية واحترام القانون وقرارات مؤسسات الدولة، وصولاً إلى منظومة أمنية مستقرة يكون فيها السلاح منظماً ومحصوراً بالأطر الرسمية والقانونية.
ولفت إلى وجود تفهم متزايد لأهمية تنظيم ملف السلاح باعتباره قضية ترتبط بمستقبل العراق، وليس خلافاً بين أطراف، مؤكداً أن وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، بصرف النظر عن مصدره أو الجهة التي تحمله، يمثل تحدياً لمفهوم الدولة الحديثة.
ودعا معن وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة عند تناول الملف والابتعاد عن التفسيرات التي قد تثير القلق أو تصور أحداثاً غير صحيحة، مؤكداً استمرار المؤسسة الأمنية في نقل الحقائق إلى الرأي العام بوضوح.
وختم بالتأكيد أن حصر السلاح بيد الدولة “ليس مشروع مواجهة”، بل مسار لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار والأمن المجتمعي، مشيراً إلى أن إنجاحه مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والاجتماعية والعشائرية وجميع العراقيين.
المحرر: حسين هادي