دان مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الوزير المتطرف في حكومة "إسرائيل"، إيتمار بن غفير، واصفاً إياها بأنها تمثل تأكيداً صريحاً على النية المبيتة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وإفنائهم.
وشدد المركز، في بيان صحفي، على أن دعوة بن غفير إلى شن غارات جوية ليلية مكثفة على غزة، وتصريحه بأن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قادرة على القضاء على "30 أو 40 أو 50 إرهابياً" كل ليلة، بالإضافة إلى وصفه الصارخ لسكان القطاع بأنهم "ليسوا بشراً" و"لا يحتاجون إلى أن يعيشوا"، تشكل جميعها تحريضاً مباشراً وعلنياً على ارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وأوضح المركز أن هذه الدعوات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن سياق متكرر من بن غفير وغيره من مسؤولي "إسرائيل" لتهجير سكان غزة واستيطان القطاع بالكامل. ولفت إلى أن آخر تلك التصريحات كانت في يوليو 2026 حين قال إن "غزة ملكنا"، إلى جانب دعمه المعلن لعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
كما حذر المركز من خطورة هذه التصريحات، خاصة أنها تصدر عن مسؤول "إسرائيلي" يمتلك صلاحيات واسعة على الشرطة والاستيطان والأمن الداخلي داخل "إسرائيل".
وأكد أن هذه الأقوال توفر مؤشرات واضحة على نية تدمير الفلسطينيين كجماعة قومية، وتندرج ضمن التحريض المباشر على الإبادة الجماعية وفقاً للقانون الدولي.
وجاءت هذه الإدانة مع استمرار حرب الإبادة على غزة، والتي أودت بحياة 73,391 شهيداً، وأصابت 174,280 آخرين منذ 7 أكتوبر 2023.
وفي ختام بيانه، طالب المركز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وفرض عقوبات رادعة على المسؤولين المحرضين في "إسرائيل"، ووقف أي دعم يمكن استخدامه لتنفيذ هذه التهديدات.
كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج تصريحات بن غفير ضمن أدلة التحقيق في الوضع في فلسطين، معتبراً أن ما يحدث يمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية.
المحرر: عمار الكاتب