الثلاثاء 25 صفَر 1448هـ 11 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
إسبانيا تستعد لدفن جثث مهاجري سبتة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 07
0

استعانت السلطات الإسبانية بفريق إضافي من خبراء الطب الشرعي والشرطة للمساعدة في التعرف على جثث 80 مهاجراً انتشلت من البحر، بينما تعيش عائلاتهم في حالة ترقب مؤلم دون أنباء عن مصير أحبائها.

وأعلن مسؤولون أن غالبية الجثامين ستُدفن في سبتة خلال أيام، لكن قبل ذلك، جمع المختصون بصمات الأصابع وعينات الحمض النووي لكل جثة، في محاولة لمطابقتها مع هويات المفقودين، على أن يُبلَّغ ذووهم لاحقاً.

وفوجئ فريق الطب الشرعي المكون من خمسة أفراد فقط الذي لم يتعامل سوى مع 76 حالة وفاة طوال العام الماضي بالعدد الهائل من الضحايا، ما استدعى استقدام 8 مختصين إضافيين من البر الرئيسي لإسبانيا، وتحويل مستشفى عسكري سابق إلى مشرحة موسعة.

يقول مانويل أبارثيرو، مدير الفريق: "واجهنا عدداً من الضحايا فاق قدراتنا التشغيلية". وبينما يواصل فريقه العمل لساعات، تنظر العائلات إلى الشاشات والهواتف بأملٍ متعَب، كحال جمال بهلول (26 عاماً) الذي فقد أخاه محمد (22 عاماً) منذ 30 يوليو، ويقول: "لا نعلم إن كان حياً في سبتة أم بين الجثث".

وأظهرت نتائج التشريح أن غالبية الوفيات تعود إلى توقف القلب والتنفس نتيجة الغرق، وهي علامة نموذجية في حالات الغرق الجماعي. وحتى مساء الخميس، لم يُعرف سوى هوية 4 أشخاص عبر بصماتهم في قواعد البيانات الإسبانية أو عينات الحمض النووي، بينما تُجرى اختبارات لتأكيد هويات 4 آخرين.

وتعاونت الشرطة الإسبانية مع السلطات المغربية بمشاركة بصمات جميع القتلى، وفتحت مكتباً عند الحدود لتلقي بلاغات العائلات وعينات الحمض النووي، حيث سُجلت 19 بلاغاً حتى الآن.

وتُطبق السلطات بروتوكول الحوادث الجماعية -المخصص عادةً لكوارث مثل حوادث القطارات- على هذه الحالة، وهو ما أثار انتقادات من منظمات خيرية كانت قد حمّلت الحكومة مسؤولية عدم تطبيق المعايير نفسها على مهاجرين غرقوا قبالة جزر الكناري عام 2024.

أما بخصوص الدفن، فأكد أبارثيرو أن الجثث ستُدفن في سبتة ما لم يطلب أقارب المتوفين نقلها، مع إمكانية استخراجها لاحقاً بإذن قضائي. وأضاف أن الفرق حرصت على غسل الجثامين وفقاً للشريعة الإسلامية قبل الدفن، قائلاً: "نحترم معتقداتهم ودينهم".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات