أفادت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة وجّهت رسائل مكثفة إلى "إسرائيل" تطالب فيها بخفض التصعيد العسكري في لبنان، في وقت أعربت فيه عن دعمها للمفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما.
وأوضحت المصادر أن واشنطن شددت للجانب اللبناني على التزامها بإنجاح عملية التفاوض مع "إسرائيل"، وذلك بالتزامن مع إعلان الخارجية الأميركية، أمس الخميس، تحقيق تقدّم في المحادثات الثنائية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن المحادثات الفنية والخبيرة في روما كانت "مثمرة"، وإن الطرفين "أصبحا أقرب بكثير" إلى الاتفاق على خطوات توسيع ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، التي تمّ الشهر الماضي إنشاء أولى منها في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية بجنوب لبنان.
وتنص الاتفاقات السابقة على أن يتولى الجيش اللبناني - وهو ليس طرفاً في النزاع السيطرة على تلك المناطق ونزع سلاح حزب الله، مقابل انسحاب تدريجي للجيش "الإسرائيلي". واستمرت الاجتماعات في روما من الثلاثاء إلى الخميس، بهدف بحث "التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار" المبرم في 26 يونيو بوساطة أميركية.
ورغم تراجع وتيرة العنف منذ توقيع الاتفاق، تواصل "إسرائيل" نشر قواتها في جنوب لبنان، وتنفذ عمليات عسكرية وهدمات واسعة، مع إصرارها على الاحتفاظ بوجود عسكري في "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود.
وتُعد هذه المحادثات الأولى من نوعها بين البلدين رسمياً منذ عقود، إذ لا تزال "إسرائيل" ولبنان رسمياً في حالة حرب دون علاقات دبلوماسية.
المحرر: عمار الكاتب