كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن تصاعد حاد في التوترات بين نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، حيث تجاوز الخلاف حول السياسة تجاه إيران واستمرار الحرب حدود الدبلوماسية ليصل إلى تبادل الاتهامات الشخصية.
وبحسب الموقع، فإن الاحتقان بين الجانبين كان يتصاعد خلف الكواليس منذ أشهر. فمن جهة، أبدى نتنياهو استياءه من الانتقادات العلنية التي وجهها فانس لسياساته.
وفي المقابل، اتهم فانس نتنياهو باستغلال مساعديه والإعلام الموالي له في "إسرائيل" والولايات المتحدة لشن هجمات شخصية عليه، بهدف تقويض نفوذه السياسي.
وأضاف الموقع أن فانس وجه اتهاماً مباشراً لنتنياهو بمحاولة عرقلة مذكرة التفاهم الأمريكية - الإيرانية، واتهمه بعدم الولاء الكافي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في حين رد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بانتقاد دور فانس في إدارة الصراع العسكري، وذلك خلال جلسات خاصة.
وتزامن هذا التصعيد مع تعاظم دور فانس في رسم سياسة الحرب والمفاوضات مع إيران، حيث كان المدافع الأقوى عن المذكرة الأمريكية - الإيرانية التي عارضها نتنياهو سراً، آمالاً في انهيارها ذاتياً – وهو ما تحقق بالفعل بعد أسابيع.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة التي تعود جذورها إلى مارس الماضي، عقد السياسيان اجتماعاً ثنائياً في واشنطن مساء الثلاثاء، ووصفته المصادر الأمريكية و"الإسرائيلية" بأنه كان "صريحاً ومباشراً"، لكن دون حسم للخلافات الجوهرية.
يُذكر أن فانس يُعتبر الصوت الأكثر تشكيكاً تجاه نتنياهو داخل الدائرة المقربة من ترامب، وقد زادت حدّة انتقاداته مع استمرار الحرب.
وبرزت أولى علامات التوتر في مكالمة هاتفية خلال مارس، حيث شكك فانس في تفاؤل نتنياهو بشأن مسار الحرب. وفي يونيو، حذر فانس علناً مسؤولين "إسرائيليين" من انتقاد الاتفاق مع إيران، بينما اتهم في يوليو البعض منهم بمحاولة الضغط على واشنطن لدفعها نحو التخلي عن الدبلوماسية ومواصلة القتال.
المحرر: عمار الكاتب