كشفت تقديرات "إسرائيلية"، اليوم الأربعاء، أن إيران باتت تملك الإمكانات اللازمة لإنشاء منشأة تحت الأرض في موقع "جبل الفأس" القريب من مجمع نطنز النووي، بهدف تنفيذ عمليات تخصيب يورانيوم تصل نقاوتها إلى 90%، وهي النسبة المطلوبة للأغراض العسكرية.
وجاء هذا التطور بعد أيام من تجديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستهداف الموقع.
ووفقاً لإذاعة الجيش "الإسرائيلي"، فإن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن المنشأة المحصنة، التي بُنيت على عمق كبير تحت الأرض، تضم كل المعدات اللازمة لتشييد معمل تخصيب كامل.
وأضافت أن وجود يورانيوم مخصب في هذا الموقع سيمثل "خطاً أحمر" يستدعي تدخلاً أميركياً عاجلاً.
لكن الإذاعة نقلت عن التقديرات "الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل المنشأة ومنع تشغيلها، لكنها لا تستطيع تدميرها بالكامل بسبب تحصينها الجيولوجي.
وجاء تصعيد ترامب، أمس الثلاثاء، عندما قال إن واشنطن ستشن "قريباً جداً ضربة قوية" على الموقع، مكرراً تحذيره السابق للإيرانيين بـ"الاستعداد".
في المقابل، تؤكد طهران، منذ بدء أعمال البناء في الموقع عام 2020، أن "جبل الفأس" مخصص لأغراض سلمية، تحديداً لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وتنفي بشدة أي استخدام عسكري له.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس الثلاثاء عن الاستخبارات "الإسرائيلية" اعتقادها بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق عميقة داخل الموقع في خريف 2025، بعد حرب الـ12 يوماً، وأبلغت "إسرائيل" واشنطن بهذه المعلومات.
يذكر أن "جبل الفأس" (المعروف محلياً باسم "جبل كولنغ") يخضع لمراقبة أميركية و"إسرائيلية" منذ سنوات، ولم يُستهدف في الضربات السابقة رغم كونه بديلاً تحت الأرض لمنشأة تجميع الطرد المركزي التي تضررت بانفجار عام 2020، الذي يُعتقد أنه عملية تخريبية.
ويقدر الخبراء أن عمق المجمع يتراوح بين 300 و450 قدماً تحت الصخور الصلبة، ما يجعله تحدياً كبيراً لأي ضربة جوية تقليدية.
المحرر: عمار الكاتب