أعلنت الحكومة الهولندية حالة الطوارئ المائية والانتقال رسميا إلى مرحلة الشح المائي الفعلي، إثر الانخفاض الحاد في مناسيب الأنهار الرئيسية وتفاقم تداعيات موجة الجفاف والحر التي تضرب البلاد.
وذكرت الحكومة الهولندية في بيان تابعه كلمة الإخباري: "إن إدارة المياه في البلاد انتقلت إلى المستوى 2، الذي يُعرف بأنه حالة شح مائي فعلي".
وأضافت: "الإعلان جاء عقب استمرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تراجع مستويات نهري الراين والماس إلى معدلات غير معتادة بالنسبة إلى يوليو الجاري".
وأوضحت أن: "السلطات ستشدد إدارة الموارد المائية، والوضع الحالي لا يؤثر في مياه الشرب".
ودعت الحكومة المواطنين إلى: "تجنب الاستهلاك غير الضروري للمياه، مع احتمال استمرار الجفاف في ظل نقص هطول الأمطار واستمرار موجة الحر".
تواجه القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة تقلبات مناخية قاسية أدت إلى تراجع ملحوظ في الموارد المائية العذبة.
وتعتمد هولندا جغرافيا على شبكة معقدة من القنوات والسدود والأنهار، أبرزها الراين والماس، لتصريف المياه وإدارة المخزون الاستراتيجي.
ويؤدي انخفاض مناسيب هذه الأنهار إلى أضرار مباشرة تطال قطاعات حيوية مثل الزراعة، وحركة الملاحة النهرية التي تشكل شريانا تجاريا أساسيا في أوروبا، فضلا عن تأثيره على تبريد محطات الطاقة وتوليد الكهرباء.
وتدفع التغيرات المناخية المتسارعة الحكومات الأوروبية إلى تفعيل خطط طوارئ متدرجة لتقنين استخدام المياه، بهدف الحفاظ على التوازن البيئي ومنع تسرب مياه البحر المالحة إلى الأراضي الزراعية المنخفضة التي تتميز بها البلاد، وسط تقارير أرصاد مستمرة ترجح تكرار موجات الجفاف القارية خلال فصول الصيف.
المحرر: حسين صباح