أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن إجمالي الدين العام في العراق يبقى ضمن الحدود الآمنة وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الحكومية تركز على رفع حصة الإيرادات غير النفطية إلى 45% خلال عقد من الزمن.
وأوضح صالح، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، أن "تقييم المخاطر المالية لا يعتمد فقط على نسبة الدين إلى الإيرادات (التي حددها بـ40%)، بل يشمل مؤشرات أخرى مثل الدين إلى الناتج المحلي، وكلفة الخدمة، وقدرة الدولة على توليد إيرادات مستدامة".
وبيّن أن "الجزء الأكبر من الدين محلي، بينما تراجع الخارجي إلى حوالي 9 مليارات دولار مستحقة حتى 2028، مع إمكانية خفضه عبر تسوية متبقية مع نادي باريس قد تشطب أكثر من 80% من مستحقات 8 دول، أما الدين الداخلي فيتجاوز 100 تريليون دينار (نحو 80 مليار دولار)، لكن تأثيره على الاستقلال المالي محدود ما دام الخارجي منضبطاً".
وحذّر من أن "استمرار العجز والاقتراض، خاصة مع هبوط النفط، قد يقلص المرونة المالية، لكنه شدد على أن الأولوية ليست حجم الدين، بل احتواء العجز وتنويع الإيرادات". وكشف عن "خطة طموحة لرفع الإيرادات غير النفطية من 10% حالياً إلى 45% خلال 10 سنوات، عبر إصلاحات ضريبية وجمركية، وأتمتة الأنظمة، وتنشيط القطاع الخاص والمصرفي".
ولفت إلى "وجود متأخرات للقطاع الخاص (مقاولون، مزارعون) تعادل الدين الداخلي، وقد تتحول إلى ديون رسمية لتسويتها أصولياً إذا تعذر صرفها".
المحرر: عمار الكاتب