توقع وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، الخميس، أن تتجاوز التكلفة الإجمالية للحرب "الإسرائيلية" على لبنان، والتي استهدفت حزب الله، حاجز الثمانية مليارات دولار، مع استمرار أعمال التقييم الميداني والجوي لتحديد الأضرار النهائية.
وأوضح البساط، في مقابلة مع قناة "العربية/الحدث"، أن التقديرات تشمل 3 محاور أساسية: توقف النشاط الاقتصادي، الخسائر المادية المباشرة، والآثار التضخمية، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في إغلاق معامل ومصانع، وتدمير مزارع، وفقدان وظائف، وهبوط حاد في الحركة السياحية.
ولفت إلى أن الدمار طاول أكثر من 70 بلدة في جنوب لبنان، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع، فيما لا تزال فرق المسح الميداني تعمل بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث العلمية والبنك الدولي والأمم المتحدة، باستخدام الأقمار الاصطناعية.
وكشف أن خسائر الاقتصاد منذ مارس 2024 بلغت نحو ملياري دولار، أي ما يعادل 7% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين سجلت الحرب الحالية أضراراً مماثلة لحرب 2024 أو أعلى، مع صدمة تضخمية رفعت الأسعار 20% منذ مطلع العام، بسبب ارتفاع تكاليف المحروقات والنقل والشحن، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك بنسبة 20–25%.
وفي ملف إعادة الإعمار، أكد البساط أن الحكومة تعتمد على القطاع الخاص، تحويلات المغتربين، خطط الاستجابة الإنسانية، وإعادة توجيه قروض دولية، مشيراً إلى إطلاق خطتي استجابة عاجلة بقيمة 600 مليون دولار، جرى تحصيل ثلثها حتى الآن، مع التفاوض مع البنك الدولي لتحويل 600 مليون دولار من قروض سابقة نحو الأولويات الطارئة.
وأقرّ بأن الدعم العربي بات أكثر تحفظاً بسبب تأثر بعض الدول العربية بالحرب، لكن المساعي مستمرة، فيما تبقى موارد الدولة محدودة لتراجع الإيرادات الضريبية، رغم تخصيص موازنة 2026 اعتمادات متواضعة لمجلس الجنوب وهيئة الإغاثة وإدارة الكوارث، لا تتناسب مع حجم الأضرار.
وشدد البساط على أن أي دعم مالي عربي أو دولي مرهون بشروط، أبرزها بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
المحرر: عمار الكاتب