الثلاثاء 13 مُحرَّم 1448هـ 30 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
فحص جديد يرصد مشكلات الرؤية مبكراً
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 30
0

أكدت دراسة علمية أمريكية أجراها باحثون أمريكيون في جامعة "ميشيجان"، أهمية اختبار حدة التباين البصري في الكشف المبكر عن مشكلات بصرية قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية، خصوصًا لدى كبار السن، إذ إن هناك مؤشرًا مبكرًا لشيخوخة العين تغفله الفحوصات الروتينية، بحسب وكالات.

وتعرف حدة التباين البصري "أو حساسية التباين" بأنها قدرة العين على التفريق بين درجات الضوء والظلال، وربط ضعفها بزيادة خطر السقوط وصعوبة القيادة وفقدان الاستقلالية.

وتشير الدراسة، التي أجراها العلماء بالجامعة، إلى أن صعوبة قراءة أكثر من ستة أسطر على لوحة فحص النظر مع تلاشي الأحرف تدريجيًا قد تكون علامة على ضعف في الرؤية اليومية لا ترصده الاختبارات الروتينية، إذ إن اختبارات النظر الشائعة تعتمد عادة على أحرف سوداء واضحة على خلفية بيضاء، ما يقيس حدة الإبصار فقط، بينما يغفل جانبًا مهمًا يتعلق بقدرة العين على تمييز الفروق الدقيقة بين الأشياء وخلفياتها، وهو ما يعرف بـ"حساسية التباين".

وتقول ليندسي دي لوت، أخصائية طب العيون العصبي في الجامعة: "إن هذه المشكلة تصبح أكثر وضوحًا في اختبارات تعتمد على تباين منخفض، إذ تتدرج الأحرف من الوضوح إلى الضبابية تدريجيًا، ما يكشف صعوبات لا تظهر في الفحوص التقليدية"، مضيفة: "كنا نعلم منذ فترة أن حساسية التباين مهمة لفهم مشكلات الرؤية، لكن لم يكن لدينا معيار واضح يحدد متى تبدأ هذه الصعوبات في التأثير على الحياة اليومية، مثل قراءة النصوص أو التعرف إلى الوجوه أو مشاهدة التلفاز".

ووفقًا للباحثين، كان تقييم ضعف هذه القدرة يعتمد سابقًا على مؤشرات إحصائية أو على غياب شكاوى واضحة من المرضى، لكن الدراسة الجديدة تقترح معيارًا أكثر ارتباطًا بالواقع اليومي، يمكن أن يساعد الأطباء على اكتشاف المشكلات مبكرًا.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 4475 شخصًا من برنامج الرعاية الصحية الأمريكي "Medicare"، ضمن دراسة وطنية عن الصحة والشيخوخة، وأظهرت النتائج أن كثيرًا من كبار السن الذين يتمتعون بحدة بصر طبيعية قد يعانون بالفعل من ضعف في حساسية التباين، ما يؤدي إلى مشكلات مثل صعوبة المشي في الإضاءة الخافتة، أو قراءة النصوص الصغيرة، أو التمييز بين الأشياء والخلفيات غير الواضحة.

وتقترح الدراسة أن كبار السن، خصوصًا من هم فوق 65 عامًا، قد يستفيدون من إضافة اختبار حساسية التباين إلى الفحوص الروتينية، إذ يمكن أن يكشف مشكلات مبكرة قابلة للعلاج قبل تطورها، ويعمل الباحثون حاليًا على دراسة العلاقة بين انخفاض حساسية التباين ومستوى الاستقلالية والصحة العامة مع التقدم في العمر، بهدف تحسين أدوات التنبؤ بالمخاطر الصحية ودعم الشيخوخة الصحية.

وتكمن أهمية هذه الدراسة الحديثة في أن هذا الاكتشاف يجعل الفحوص أكثر فاعلية في العيادات، ويوفر أداة أوضح لفهم تأثير ضعف الرؤية على استقلالية كبار السن وجودة حياتهم، إلى جانب أن النتائج قد تغير طريقة تقييم مشكلات الإبصار، فبعض الصعوبات اليومية تظهر قبل أن تصنف الرؤية على أنها ضعيفة وفق الاختبارات التقليدية، ما يعني أن التدخل المبكر قد يكون ممكنًا.

المحرر: حسين هادي



التعليقات