أعلنت القاهرة ترحيبها بالاتفاق الإطاري المبرم بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أمريكية، واصفة إياه بـ البداية المهمة التي يجب أن تفضي إلى انسحاب كامل لقوات "إسرائيل" وتمكين الجيش اللبناني.
وجاء الموقف المصري خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، بحثا خلاله آخر مستجدات الأوضاع والتطورات المتعلقة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الجمعة.
ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان تابعه كلمة الإخباري أن الوزير عبد العاطي أكد لنظيره اللبناني أن "الاتفاق يمثل بداية مهمة"، مشدداً على "ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن يوم الجمعة عن توصل "إسرائيل" ولبنان إلى هذا الاتفاق بعد جولة مفاوضات أجريت في العاصمة واشنطن، حيث صرح بأن "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام"، مضيفاً: "يسرنا الإعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة"، ومشيراً إلى أن التفاهم يمهد الطريق "لإطار من أجل سلام دائم وآمن".
وأفادت الخارجية المصرية بأهمية البناء على هذا التطور الإيجابي للوصول إلى انسحاب "إسرائيلي" كامل من كافة الأراضي اللبنانية، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وجدد عبد العاطي تأكيد دعم بلاده الكامل للحكومة اللبنانية في إجراءاتها الرامية لبسط سيادتها ونشر وحدات الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، فضلاً عن حصر السلاح تحت السلطة الشرعية للدولة لتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
من جانبه، عبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن "تقديره للدعم الذي تقدمه مصر للبنان"، مثمناً مواقف القاهرة الثابتة والداعمة لمؤسسات الدولة اللبنانية، ومؤكداً في الوقت ذاته على "الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وكانت المواقف المصرية الرسمية السابقة قد أكدت على استمرار مساندة لبنان ودعم مؤسساته الوطنية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، بما يسهم بشكل مباشر في استقرار وأمن الساحة اللبنانية.
المحرر: حسين صباح