أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، عن قرب الكشف عن نتائج أول دراسة وطنية علمية لاحتساب نسب التصحر في ثلاثة أقضية عراقية، مؤكدة عدم وجود أرقام دقيقة عن الظاهرة حتى الآن.
وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر، بسام كنعان، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، إن "الدائرة تبنت آلية حديثة لاحتساب مساحات الأراضي المتصحرة والمهددة بالتصحر، استجابة للطلب المتزايد على بيانات دقيقة بهذا الشأن"، مشيراً إلى أنه "تم تشكيل لجنة وطنية تضم وزارات الزراعة والموارد المائية والبيئة والإعمار والإسكان، لوضع خطة وآليات واضحة للاحتساب".
وأوضح كنعان أن "اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات واستهدفت في مرحلتها الأولى ثلاثة أقضية هي الناصرية في محافظة ذي قار، والصويرة في محافظة واسط، وتلعفر في محافظة نينوى"، مبيناً أن "نتائج الدراسة الخاصة بهذه الأقضية ستعلن قريباً، تمهيداً للتوسع بالعمل ليشمل المحافظات المستهدفة ثم جميع محافظات العراق عند توفر الإمكانات اللازمة".
وأكد مدير عام الدائرة أن "الكثير من الأرقام المتداولة حول التصحر تفتقر إلى الدقة العلمية"، مشيراً إلى أنه "لا توجد جهة حكومية أو منظمة دولية قدمت نسباً دقيقة بهذا الشأن، وأي نسبة يتم الإعلان عنها يجب أن تستند إلى بيانات ومؤشرات علمية واضحة"، لافتاً إلى أن "اللجنة الوطنية شكلت لهذا الغرض من أجل الوصول إلى نتائج دقيقة يمكن عرضها لاحقاً على جهات دولية متخصصة لتقييمها واعتمادها".
وبيّن كنعان أن "العراق طرف في عدد من الاتفاقيات الدولية، منها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية التغير المناخي، الأمر الذي يسهم في تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة"، موضحاً أن "الدراسة اعتمدت عدداً من المؤشرات العلمية لاحتساب نسب الأراضي المتصحرة، منها مؤشر الغطاء النباتي ومؤشر المياه، فضلاً عن مؤشرات محسنة لهما".
وأكد أن "العمل سينتقل بعد الانتهاء من المرحلة الأولى إلى تغطية المحافظات الثلاث المستهدفة بشكل كامل، ثم التوسع ليشمل المحافظات الأخرى، ولا سيما تلك التي تعاني من ظاهرة التصحر وزحف الكثبان الرملية".
المحرر: عمار الكاتب