واجه نظام فترات الراحة لشرب الماء الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال مباريات كأس العالم 2026 انتقادات متزايدة، وسط اتهامات بأنه يؤثر على إيقاع المباريات ويمنح المدربين فرصة لإجراء تعديلات تكتيكية خلال الشوطين.
ويهدف النظام إلى حماية اللاعبين من تأثيرات الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ يتم إيقاف اللعب بعد الدقيقة 22 من كل شوط لمدة ثلاث دقائق لإعادة ترطيب اللاعبين.
ورأى عدد من المنتقدين أن هذه التوقفات تؤثر سلباً على انسيابية المباريات وتمنح الأجهزة الفنية فرصة لتغيير مجريات اللعب، فيما اعتبر آخرون أنها تحولت إلى فواصل تسمح للقنوات الناقلة ببث الإعلانات التجارية أثناء المباراة.
وقال قائد منتخب أيرلندا السابق روي كين إن كرة القدم تتميز بسرعة إيقاعها، معتبراً أن هذه التوقفات تقطع زخم المباراة وتؤثر على متعتها.
من جانبه، أكد مدرب منتخب هولندا رونالد كومان أن الاستراحات يمكن استثمارها لإيصال تعليمات فنية جديدة للاعبين، مشيراً إلى أن الأجهزة الفنية ستسعى للاستفادة منها بأفضل شكل ممكن.
وأظهرت إحصاءات البطولة تسجيل أهداف عديدة خلال الدقائق التي تلت استئناف اللعب بعد فترات الراحة، ما عزز الجدل حول تأثيرها المباشر في تغيير مجريات المباريات.
كما طالت الانتقادات تجربة الجماهير داخل الملاعب، حيث أطلقت جماهير مباراة العراق والنرويج صيحات استهجان خلال إحدى فترات التوقف، اعتراضاً على انقطاع سير اللقاء.
وفي الجانب الإعلامي، أثارت الاستراحات جدلاً إضافياً بعدما استغلت بعض القنوات الناقلة هذه الفترات لبث إعلانات تجارية، وهو أمر غير معتاد في مباريات كرة القدم الدولية.
ورغم ذلك، يؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن تطبيق هذه الاستراحات يهدف إلى ضمان سلامة اللاعبين وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة، بغض النظر عن الظروف المناخية أو موقع إقامة المباريات.
المحرر: حسين هادي