السبت 26 ذو الحِجّة 1447هـ 13 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
الشرع يؤكد استبعاد ترسيم الحدود مع لبنان بسبب أزمة النزوح
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 13
0

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، صحة الأنباء المتداولة بشأن دخول القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية، مستبعداً في الوقت ذاته البدء بترسيم الحدود المشتركة بين البلدين حالياً نظراً لأزمة النزوح الداخلي الكبيرة التي يعاني منها لبنان.

وأوضح الشرع، خلال حديثه لوفد ضم عدداً من وجهاء وأعيان ريف دمشق، أن "ما يُشاع حول دخول سوريا إلى لبنان عارٍ عن الصحة".

وأضاف الرئيس السوري متطرقاً إلى ملف الحدود البرية: "أما فيما يتعلق بترسيم الحدود، فليس أولوية في الوقت الراهن، ولا سيما في ظل ما يشهده لبنان من أزمات ونزوح داخلي يُقّدر بنحو مليون ونصف المليون شخص".

وفي سياق متصل بالأبعاد الأمنية للمنطقة، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن سوريا قد تلعب دوراً ملموساً في تسهيل تنفيذ ضربات "أكثر دقة" ضد حزب الله في لبنان، ملمحاً إلى إمكانية وجود قنوات تعاون أمني مع الإدارة السورية الجديدة.

وأوضح ترامب، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية، أن الرئيس السوري أحمد الشرع "قد يكون مستعدا للمساعدة في الجهود الأمنية الإقليمية".

ووصف ترامب الرئيس السوري بـ "قائد جيد جدا"، لافتاً إلى نجاحه خلال فترة وجيزة في اتخاذ تدابير حاسمة لإعادة الاستقرار إلى البلاد في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024.

وعند حديثه عن الأوضاع اللبنانية، أردف ترامب بأن دمشق قد تساعد في إتاحة ضربات "أكثر دقة" ضد حزب الله، معقباً بالقول: "أريد حياة أفضل للناس في لبنان"، في حين لم يصدر أي تعقيب فوري من السلطات الرسمية في دمشق على هذه التصريحات.

وتأتي هذه المقاربات الأمريكية بعد إقدام واشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية على إلغاء ورفع عدة عقوبات مفروضة على دمشق، من بينها "قانون قيصر"، لدعم جهود التعافي الاقتصادي التي تقودها القيادة السورية الجديدة.

وتتزامن هذه التطورات الإقليمية مع تصريحات لوزير الدفاع "الإسرائيلي" "كاتس" أكد فيها أن "الجيش الإسرائيلي" سيواصل العمل في المناطق التي استولى عليها، مردفاً أن "إسرائيل" تتوقع "حفظ مصالحنا" ولن تنسحب من جبهات لبنان وسوريا وقطاع غزة، في وقت يراهن فيه رئيس الوزراء "نتنياهو" على بقائه السياسي بينما يرفع ترامب الغطاء عنه، وسط ترتيبات أمنية وملفات كبرى مع حلف الناتو ترسم ملامح شرق أوسط جديد.

المحرر: حسين صباح



التعليقات