أفادت البروفيسورة لاريسا فولكوفا أن الاستعداد للإصابة بارتفاع ضغط الدم يمكن أن يُورث عبر الجينات المسؤولة عن تنظيم توتر الأوعية الدموية وتوازن الماء والأملاح في الجسم، وقد يتأثر هذا الاستعداد أيضاً بفصيلة الدم.
إذ يُعتقد أن أصحاب الفصائل الثانية والثالثة والرابعة أكثر عرضة للإصابة مقارنة بأصحاب الفصيلة الأولى.
ويلعب عامل فون ويلبراند، وهو أحد البروتينات الأساسية في عملية تخثر الدم، دوراً مهماً في هذا السياق، حيث يكون مستواه في بلازما الأشخاص ذوي الفصيلة الأولى أقل بنحو 25% مقارنة بغيرهم، مما يجعل الدم لديهم أقل لزوجة وأقل قابلية لتكوّن الجلطات.
وبالتالي يقل خطر تضيق الأوعية الدموية وانسدادها. تشير البروفيسورة إلى أن الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد تتغلب أحياناً على الجينات المسؤولة عن الحفاظ على ضغط دم طبيعي، وهو ما يفسر شيوع المرض إذ يُشخّص لدى أكثر من 30% من سكان العالم.
وتؤكد البروفيسورة أن الاستعداد الوراثي لا يعني حتمية الإصابة، إذ يمكن لنمط الحياة الصحي أن يلعب دوراً وقائياً مهماً، بينما تؤدي عوامل مثل زيادة الوزن والتدخين واستهلاك الكحول وقلة النشاط البدني والتوتر المزمن إلى رفع خطر الإصابة. كما أن نقص الفيتامينات والمعادن قد يؤثر سلباً في صحة الأوعية الدموية.
وتوضح أن الأعراض المبكرة غالباً ما تكون غير محددة وقد تُشبه التعب العادي، لكنها تشمل تسارع ضربات القلب والصداع خاصة في مؤخرة الرأس وظهور بقع ضوئية أمام العينين والدوار والغثيان واضطراب التوازن وضعف الرؤية ورعشة اليدين أو الشعور بثقل عام في الجسم.
وتضيف أنه في حال تكرار هذه الأعراض ينبغي قياس ضغط الدم بانتظام، مع اعتبار القراءات التي تصل إلى 140/90 ملم زئبق أو أكثر في يومين مختلفين أثناء الراحة مؤشراً على ارتفاع الضغط، مما يستدعي استشارة الطبيب دون تأخير.
المحرر: عمار الكاتب