باشر الجيش اللبناني، بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، التحضيرات لإنشاء جسر بديل على ضفاف النهر في منطقة طيرفلسيه (جنوب لبنان)، ليكون بديلاً عن الجسر الذي دمّرته الغارات الإسرائيلية.
وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار فتح الطرقات لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم.
وفي مدينة صور، تواصل فرق الدفاع المدني رفع الأنقاض من الحي السكني الذي استُهدف قبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ولا سيما مبنى "سلامة" المؤلف من 12 طابقاً ضمن مجمع من أربعة أبنية.
وتمكنت الفرق صباح اليوم من انتشال جثة جديدة، فيما لا يزال البحث جارياً عن ثمانية مفقودين تحت الركام.
ميدانياً، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منزلاً في محيط بلدة حداثا. وأوضحت مصادر لبنانية أن انفجاراً وقع بين بلدتي حداثا والطيري لم يكن نتيجة غارة جديدة، بل ناجم عن انفجار جسم من مخلفات القصف الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية السورية، في حادثة تسلّط الضوء على مخاطر الذخائر غير المنفجرة في المنطقة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية تحليقها المكثف في أجواء الجنوب، إلى جانب قصف مدفعي استهدف بلدات بيت ليف والقنطرة وتولين. كما أفادت مصادر بنسف وتفجير تقوم به القوات الإسرائيلية داخل بلدتي رشاف والخيام، مع تقارير عن تجريف وهدم منازل باستخدام الجرافات في عدد من القرى والبلدات.
على صعيد العودة، يتواصل لليوم الثاني على التوالي تدفق النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب مع بدء سريان الهدنة، مما تسبب في زحمة سير خانقة على مداخل قضائي صور وصيدا، بالتزامن مع أعمال إزالة الركام وفتح الطرقات.
من جهته، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن أمله في تمكن النازحين، بعد تكرّس وقف إطلاق النار، من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت، مؤكداً أن الدولة ستواكب هذه العودة عبر ترميم الجسور المهدمة، وفتح الطرقات، وتأمين المستلزمات في المناطق التي تُعتبر العودة إليها آمنة وممكنة.
المحرر: عمار الكاتب