الاثنين 10 شوّال 1447هـ 30 مارس 2026
موقع كلمة الإخباري
روبوتات بشرية الشكل ومركبات ذكية تعيد تشكيل ساحات المعارك
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 03 / 27
0

لم تعد الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الحروب مجرد تصور مستقبلي، بل أصبحت واقعاً يُختبر على الأرض مع توجه الجيوش حول العالم إلى تقليل المخاطر البشرية ورفع كفاءة العمليات العسكرية.

من أبرز هذه التطورات الروبوت البشري Phantom MK-1، الذي صمم ليحاكي حركة الإنسان ويعمل في بيئات صعبة تعجز عنها الآلات التقليدية. يبلغ طول هذا الروبوت نحو 175 سم ووزنه 80 كغم، ويمكنه حمل حمولة تصل إلى 20 كغم والتحرك بسرعة 6 كم/ساعة، مستعيناً بكاميرات وأجهزة استشعار لفهم البيئة المحيطة. 

ورغم تقدم هذه التقنيات، لا تزال هذه الروبوتات قيد الاختبار لتقييم أدائها وقدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على العمل تحت الضغط.

وتعتمد الأنظمة العسكرية الحديثة على مفهوم "الإنسان داخل الحلقة"، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحديد الأهداف واقتراح القرارات، بينما يبقى القرار النهائي بيد العنصر البشري خاصة في ما يتعلق باستخدام القوة.

ولا تقتصر التطورات على الروبوتات البشرية، إذ تشهد المركبات الأرضية غير المأهولة انتشاراً واسعاً في العمليات العسكرية. ففي يناير 2026 فقط، نُفذت أكثر من 7 آلاف مهمة باستخدام هذه الروبوتات في مجالات نقل الإمدادات وإخلاء الجرحى والاستطلاع والمراقبة، ما يعكس دورها المتزايد في المهام اللوجستية.

وتشهد عدة دول بينها أميركا وإسرائيل وروسيا والصين سباقاً متسارعاً لتطوير تقنيات الروبوتات العسكرية. فقد اختبرت الصين روبوتات كلاب مسلحة في تدريبات ميدانية، بينما استخدمت الولايات المتحدة منذ سنوات أنظمة مثل PackBot وTALON في مناطق النزاع.

ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك عقبات كبيرة تتعلق بمحدودية عمر البطارية وارتفاع التكاليف وصعوبة التعامل مع البيئات المعقدة ومخاطر الاختراق الإلكتروني وسوء الاستخدام.

ويتوقع خبراء أن تشهد الحروب مستقبلاً استخدام أسراب من الروبوتات المتصلة تعمل بشكل متكامل عبر البر والجو والبحر. هذا التحول لا يغير فقط شكل المعارك، بل يعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إلى شريك فعلي في اتخاذ القرار، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطور التكنولوجيا العسكرية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات