واصل الدولار الأمريكي مكاسبه يوم الجمعة، ليُسجل مستويات قياسية جديدة في عدة أشهر، مدفوعًا بإقبال المستثمرين على ملاذات الأمان الآمنة.
ويأتي هذا بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتباين الروايات حول إمكانية التوصل إلى تهدئة، مما زاد حالة عدم اليقين في الأسواق.
وشهد الأسبوع الماضي تقلبات حادة، بعد أن مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهلة المتعلقة باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى نيسان المقبل، في وقت لا تزال فيه واشنطن وطهران تتبنيان مواقف متناقضة بشأن مسار المفاوضات.
كما زادت التقارير عن دراسة البنتاجون لنشر آلاف الجنود الإضافيين في المنطقة من المخاوف، مما قلص آمال المستثمرين بإنهاء وشيك للصراع.
وهذه العوامل عززت الطلب على العملة الخضراء، لا سيما مع ترقب الأسواق لتشديد السياسة النقدية الأمريكية في ظل توقعات باستمرار ضغوط التضخم المرتفعة بسبب أسعار الطاقة.
وفي أسواق العملات، ظل الين الياباني قريبًا من مستوى 160 ينًا للدولار، مسجلًا 159.61، بينما سجل اليورو 1.1525 دولار بعد انخفاض طفيف. كما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3325 دولار.
وعلقت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا، بالقول إن استمرار الصراع يعني بقاء هيمنة الدولار قوية، متوقعة أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى مزيد من الضغط على عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو.
وعلى صعيد العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى في شهرين، كما انخفض الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته منذ يناير الماضي.
وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية بشكل طفيف إلى 99.93، متجهًا نحو تحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو الماضي.
وبحسب بيانات مجموعة "سي إم إي"، ارتفعت نسبة توقع المستثمرين لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 46%، في تحول حاد عن التوقعات السابقة التي كانت ترجح تخفيضات كبيرة قبل اندلاع الحرب.
في المقابل، يُتوقع أن يتجه كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي أيضًا نحو تشديد سياستهما النقدية.
المحرر: عمار الكاتب