شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، يوم الجمعة، غارة جوية استهدفت جسر "طيرفلسيه" (المعروف أيضاً بجسر الزرارية أو جسر 6 شباط) الواقع على نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وقد تسببت الضربة بدمار كبير في هذا المعبر الحيوي، في تصعيد لافت هو الأول من نوعه ضد بنية تحتية حكومية أساسية، بعد أن كانت الغارات السابقة تتركز على مواقع ومقرات تابعة لحزب الله ومنازل المدنيين.
وأوضحت المعلومات الواردة من وكالة الأنباء اللبنانية أن هذا الجسر يمثل شرياناً استراتيجياً بالغ الأهمية، كونه يربط بين عدة أقضية رئيسية في الجنوب، وهي صور وبنت جبيل والنبطية والزهراني. ويعتبر الجسر حلقة الوصل الوحيدة التي تربط المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني بشماله.
وأشارت التقارير إلى وجود حاجز للجيش اللبناني على الجسر لا يزال قائماً رغم تعرض الموقع لثلاث غارات متتالية. كما أن موقعاً تابعاً لقوات اليونيفيل يبعد حوالي 300 متر فقط عن الجسر المستهدف.
من جانبها، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أعلن فيه مسؤوليته عن الغارة، مدعياً أن حزب الله يستخدم الجسر "كممر عملياتي رئيسي" لتحريك عناصره وآلياته بين شمال النهر وجنوبه.
وزعم البيان أيضاً أن الحزب قام بنصب منصات لإطلاق الصواريخ قرب الجسر، وأنه استخدمها لقصف أهداف داخل إسرائيل.
وتأتي هذه الضربة في سياق تصعيد متبادل بدأ في الثاني من مارس الجاري، عندما أعلن حزب الله استهدافه مواقع عسكرية إسرائيلية، معتبراً إياها رداً على خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، وكذلك رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.
وفي المقابل، وسعت إسرائيل من عدوانها على لبنان لتشمل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع، بالإضافة إلى شن توغل بري محدود في جنوب لبنان اعتباراً من الثالث من مارس.
المحرر: عمار الكاتب