شهدت العاصمة الإيرانية طهران تطورات دراماتيكية متسارعة يوم السبت، إثر تعرضها لسلسلة من الضربات العسكرية العنيفة التي استهدفت مواقع حيوية وسيادية، مما أدى إلى حالة من الاستنفار القصوى في المنطقة.
وفي أول رد فعل رسمي يعكس خطورة الموقف، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد نُقل إلى موقع آمن خارج العاصمة طهران لتأمين سلامته، وذلك بالتزامن مع التقارير التي أفادت بوقوع انفجارات ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة بالقرب من المجمع الحكومي في منطقة "باستور".
وبينما التزمت المصادر الرسمية الإيرانية التكتم حول حجم الخسائر، كشف موقع "إيران إنترناشيونال" أن مكتب المرشد الرئيسي في وسط العاصمة كان ضمن بنك الأهداف التي طالتها القذائف، في وقت تواردت فيه أنباء عن سقوط صواريخ في محيط مناطق استراتيجية وانقطاع جزئي في شبكات الاتصال، مع إغلاق كامل للمجال الجوي الإيراني حتى إشعار آخر.
وعلى الجانب الآخر، رفعت إسرائيل من نبرة تهديداتها وتحركاتها الميدانية، حيث أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس فرض حالة الطوارئ وتطبيق إجراءات احترازية مشددة شملت إغلاق المدارس وتقييد حركة التجمعات، تزامناً مع دوي صافرات الإنذار في عدة مناطق.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية وصفت الهجوم بأنه عملية "إسرائيلية-أميركية" مشتركة ستكون نتائجها أشد وطأة من المواجهات السابقة، ملمحة إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك؛ إذ أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الامتناع السابق عن استهداف شخص المرشد الأعلى قد لا يستمر في ظل هذه العملية الجارية.
وتأتي هذه المواجهة المباشرة في توقيت حساس للغاية، حيث تخوض واشنطن وطهران مفاوضات معقدة بشأن البرنامج النووي، مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان ويهدد بانزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات التقليدية.
المحرر: عمار الكاتب