أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية التابعة لحركة طالبان، مساء الخميس، إطلاق عملية وصفتها بـ”الانتقامية” ضد القوات الباكستانية على امتداد خط ديورند الحدودي، في تصعيد جديد للتوتر بين الجانبين.
وذكرت الوزارة في بيان أن العمليات نُفذت في مناطق من ولايات خوست وبكتيا ونورستان، إلى جانب مواقع أخرى على الشريط الحدودي مع باكستان، مؤكدة أن التحرك جاء رداً على ما وصفته بـ”تجاوزات وهجمات” نفذها الجيش الباكستاني خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات من عدة محاور حدودية، مع استمرار تبادل إطلاق النار بين الطرفين، من دون صدور حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو الأضرار المادية حتى الآن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين كابول وإسلام آباد، خاصة بعد تقارير عن تنفيذ غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية. وكانت وسائل إعلام مقربة من حركة طالبان قد تحدثت عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً جراء هجوم باكستاني، الأحد الماضي.
في المقابل، تتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لاحتواء الجماعات المسلحة التي تقول إنها تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط وتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه كابول.
وشهد إقليما خيبر بختونخوا وبلوشستان تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف خلال الأشهر الأخيرة، مع تكرار الهجمات التي تستهدف قوات الأمن عبر تفجيرات وكمائن مسلحة وعمليات انتحارية.
وفي السياق، أعلن مسؤول في الشرطة الباكستانية مقتل نحو 20 شخصاً، بينهم 15 من عناصر الشرطة وأربعة مدنيين، خلال 48 ساعة الماضية في هجمات متفرقة بإقليم خيبر بختونخوا. وأعلنت جماعة حركة “طالبان باكستان” (TTP) مسؤوليتها عن معظم تلك الهجمات، في ظل تصعيد مستمر منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.
المحرر: حسين هادي