تحدث أستاذ العلوم السياسية والخبير في العلاقات الدولية، الدكتور طارق فهمي، عن قدرة موسكو على الموازنة بين علاقاتها المتطورة مع طهران وحرصها على عدم التصعيد مع إسرائيل والغرب في الملف النووي، مبينا أن الدبلوماسية الروسية تعتمد خيارات توافقية ونهج التهدئة في المنطقة.
وذكر فهمي في حديث تابعه "كلمة الإخباري"، أن المقاربة الروسية تتبنى نهجا هادئا ومتوازنا، بخلاف الطرف الأميركي الذي يربط كل الملفات بالمفاوضات النووية ويهدد بضربة عسكرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تهدد أمن الإقليم بالكامل.
وبشأن الضمانات الممكنة، رأى الخبير الدولي أن الجانبين الروسي والصيني يستطيعان توفير مظلة سياسية ودبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يحمي إيران عبر الدعم السياسي والتعاون في مجالات مختلفة، شريطة عدم وقوع عمليات عسكرية والتوصل إلى تسوية حقيقية.
وحذر فهمي من سيناريو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، واصفا إياه بـ "الأخطر"، إذ قد يتحول الدعم الروسي والصيني إلى طابع عسكري لصالح طهران، ما سيؤدي إلى تطورات تطال طبيعة التحالف الثلاثي (الإيراني الروسي الصيني)، بحيث تسبق الخيارات العسكرية أي حلول سياسية.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن ازدياد الانخراط الأميركي في المنطقة من دون مقاربة حقيقية سيفضي إلى تبعات أمنية خطيرة، مشيرا إلى أن الاستقرار لن يتحقق بسبب السلوك القائم على ازدواجية المعايير وعدم الالتزام بالقانون الدولي، ما قد يؤدي إلى تسويات جزئية ومؤقتة فقط.
المحرر: حسين صباح