الجمعة 2 رَمضان 1447هـ 20 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
تصعيد ديبلوماسي وعسكري بين واشنطن وطهران وسط تحذير من صراع وشيك
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 19
0

تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متصاعداً على أكثر من صعيد، ديبلوماسي وعسكري، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمالية اندلاع مواجهة وشيكة. 

ففي واشنطن، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث الأزمة مع إيران، حيث تم اطلاعه على تفاصيل المحادثات النووية التي جرت مؤخراً في جنيف، بالإضافة إلى مناقشة الخيارات المتاحة، بما فيها الخيارات العسكرية التي جرى إطلاعه عليها. 

وقد أعرب مسؤولون أميركيون عن تشاؤمهم حيال المحادثات مع إيران، واصفين إياها بأنها "لا طائل منها"، مطالبين الجانب الإيراني بتقديم تنازلات ملموسة بحلول نهاية الشهر لمعالجة مخاوف واشنطن. 

وفي هذا السياق، أكد البيت الأبيض أن التقدم في الاتفاق النووي لا يزال "محدوداً"، مع الإشارة إلى وجود مبررات لشن ضربة عسكرية، إلا أن التوصل إلى اتفاق ديبلوماسي يبقى الخيار الأكثر حكمة.

على الجانب الآخر، تسعى طهران إلى تحريك المسار الديبلوماسي من خلال إعداد مسودة إطار عمل للمباحثات المقبلة مع الولايات المتحدة، وفق ما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أجرى اتصالاً بمدير وكالة الطاقة الذرية رافايل غروسي للتشاور حول هذا الموضوع. وبالتزامن مع هذه المساعي، تستمر التحضيرات العسكرية في المنطقة على قدم وساق. 

فقد أعلنت إيران عن خطط لإجراء مناورات صاروخية جنوب البلاد، بالإضافة إلى تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، وذلك بعد مناورات أجراها الحرس الثوري في مضيق هرمز. 

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى تعزيز إيران لتحصيناتها في مواقع حساسة، بما في ذلك إقامة درع خرسانية فوق منشأة جديدة ودفن مداخل أنفاق في موقع نووي تعرض لقصف سابق.

في هذه الأثناء، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة، في أكبر حشد للقوة الجوية منذ غزو العراق عام 2003، حيث نشرت طائرات متطورة من طراز F-22 وF-35 وطائرات دعم وإنذار مبكر، مع وصول حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لتنضم إلى أسطول يضم 13 سفينة حربية.

ويأتي هذا الحشد العسكري في وقت أكد فيه مسؤولون أميركيون أن هذه القوة النارية تتيح خيار شن حرب جوية موسعة ضد إيران لأسابيع، في حين تصر واشنطن رسمياً على أن هذا الانتشار يهدف إلى حماية المصالح الأميركية.

أما إسرائيل، فقد رفعت مستوى التأهب العسكري لديها بشكل كبير، وسط ترجيحات مسؤولين إسرائيليين بأن هجوماً محتملاً على إيران قد يكون وشيكاً وضمن أيام، وربما يتم بتنسيق مشترك مع الولايات المتحدة. 

ويعزز هذه التوقعات الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة أي نزاع محتمل، حيث تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن إيران قد تضغط على حزب الله اللبناني وجماعات أخرى كالحوثيين للمشاركة في أي مواجهة، خاصة إذا ما شاركت الولايات المتحدة بشكل مباشر في الهجوم.

المحرر: عمار الكاتب




التعليقات