أكد السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق أن بلاده تنظر إلى مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بنظرة إيجابية مقرونة بالحذر واليقظة، مشددًا على أن التجارب السابقة تفرض التعامل مع هذا الملف بعين مفتوحة.
وقال آل صادق، في كلمة ألقاها داخل السفارة الإيرانية ببغداد خلال حفل إحياء الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، بحضور سفراء معتمدين وشخصيات حكومية وقوى سياسية، إن توجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو المفاوضات “إيجابي، لكنه حذر”، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـخيانات سابقة من الطرف الأميركي خلال جولات تفاوض سابقة.
وأشار إلى أن بلاده، وعلى عكس نهجها السلمي، تواجه قوى ترى في التصعيد والتوتر مصلحة لها، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي إلى رفع منسوب المواجهة في المنطقة والخليج الفارسي عبر إعادة سياسة استعراض السفن الحربية، بما يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني وإدامة حالة عدم الاستقرار.
وشدد السفير الإيراني على أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالحوار والاحترام المتبادل، وليس بالاعتماد على أطراف وصفها بغير الموثوقة، لافتًا إلى أن ما أسماه حرب الأيام الاثني عشر المفروضة من قبل إسرائيل وما أعقبها من أحداث، رافقته محاولات لإثارة الفوضى داخل إيران والمنطقة، لكنها أُحبطت، بحسب قوله، بفضل وعي الشعب ويقظته.
وأكد آل صادق أن إيران أعلنت بوضوح تمسكها بالدبلوماسية، مع امتلاكها القدرة على الدفاع عن نفسها، موضحًا أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، كما جدد التأكيد على أن إيران لا تطمح لامتلاك أسلحة نووية، استنادًا إلى فتوى الإمام علي الخامنئي، معتبرًا أن قوة إيران الحقيقية تكمن في إرادة شعبها ورفضه للهيمنة الخارجية.
وفي الشأن العراقي، دعا السفير الإيراني القوى السياسية في العراق إلى استكمال العملية السياسية، والإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، انطلاقًا من الإرادة الوطنية وبعيدًا عن أي تدخلات خارجية، ولا سيما الأميركية، معربًا عن أمله في أن يشهد البلدان مزيدًا من التعاون والصداقة والأمن المشترك، ومستقبلًا يسوده السلام والاستقرار والازدهار للشعبين.
المحرر: حسين هادي