وجّه الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، اليوم الاثنين رسالة مصورة حادة اللهجة إلى الشعب السوري والسلطات في دمشق، منتقداً بشدة الأسلوب الذي تدار به الأزمة في البلاد.
وأكد الشيخ غزال في رسالته أن "قضية الشعب العلوي" أصيلة ومستمرة، قائلاً: "ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلماً، وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً". ورفض محاولات من وجهة نظره اختزال القضية أو ربطها بأشخاص أو دول.
كما هاجم غزال الوضع السياسي القائم، ووصف ما يجري بأنه "ليس مصالحة وطنية ولا شراكة حقيقية، بل إدارة للأزمة عبر سلطة أمر واقع".
واتهم هذه السلطة بالفشل في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري، والسعي "لتثبيت نفسها بأي ثمن خارجياً" رغم فشلها داخلياً.
وأوضح أن السلطة وفق رؤيته لا تتعامل مع المجتمع كمصدر للشرعية، بل "كأداة للتفاوض"، وتعمل بمنطق "استهداف المكونات بالتناوب"، مشيراً إلى الهجمات التي طالت الأكراد وأبناء دمشق تحت مسميات مختلفة كـ"محاربة الفلول" أو "وحدة الدولة" أو "مكافحة السلاح".
وشدد الزعيم العلوي على أن النتيجة في جميع هذه الحالات واحدة: "انتهاكات ومجازر لا تُعد ولا تُحصى، وحقوق مُعلَّقة".
وحذّر غزال من أن أي مفاوضات أو وعود لا تنطلق من مطالب الشعب وحلول جذرية، هي "حديث بلا قيمة" يؤجل الانفجار فقط.
واختتم رسالته بالإعلان عن موقف واضح: "لسنا دعاة تصعيد... لكننا لن نقبل بتسويات تُدار فوق دمائنا، ولا بأنصاف الحلول".
وأكد أن الوجود والأمان والشراكة "حقوق قانونية وسياسية تسترد كاملة، لا بالمنّة ولا بالمساومة"، ورفض أن يكون العلويون "غطاءً ولا وقوداً ولا رهائن لمنظومة فشلت في بناء دولة".
المحرر: عمار الكاتب